الصالون الادبي النقدي -تحكيم السجال (3)
Admin
الصالون الأدبي النقدي
تحكيم السجال (3)
في جلسته الثالثة المقامة ليلة الخميس 8-4-2021
أدهم الشبيب
.......
ابيات السجال
أَسْـبَغْتُ بِـالحَرْفِ الـمُبِينِ صِفَاتِي ،،،،وَأَقَـمْـتُ فــي مِـحْـرَابِهِ صَـلَوَاتِي
طَـرَّزْتُ بِاسْمِ اللهِ صُبْحَ قَصَائِدِي ،،،،وَسَـجَدتُ شِعْرَاً في مَدَى كَلِمَاتِي
يَجْرِي مِنَ السَّاجُورِ نَهْرٌ في دَمي ،،،،وَمِــنَ الـفُـرَاتِ عَـبَـاءَتِي وَلُـغَـاتِي
بسم الله و به نستعين ، قرأت جميع ابياتكم في هذا الميدان الجميل و ما جادت به قرائحكم حول الابيات التي وضعت للتباري و التساجل ، و لأبدأ من رأسها (الثلاثة الموضوعة ) فاقول انها جميلة بالمجمل و ان شابها بعض الضعف كما في صدر البيت الاول ، حيث التبس معناه بالتعدي الى متعلقه بالباء و من ثم مفعوله "صفاتي" فان كان المراد من الاسباغ هو (الاتمام و الاكمال) -و هذا اصل معنى اللفظة- فما وجه وجود "الحرف المبين" هنا ! و البيت التالي (طرزت) اراد بها (وشحت) الا انه قصر عنها فأن من (يوشح باسم الله) اعم ممن ان يطرز ، و هذا اليق باسم الخالق جل و علا. اما (صبح القصائد) فلا اجد له مسوغا ، و لو قال (وجه قصائدي) لكان اوقع و اصدق ، فليس للقصائد صبح ، و انما يمكن ان يكون لها وجه (مجازا). و (المدى ضعيفة) مع السجود ، فالسجود فعل حركي و المدى شيء حسي فلا ينسجمان صورة .
أما البيت الاخير فهو بيت جميل (نهر في دمي) كناية جميلة ، و (العباءة و اللغة ) في دلالة الشكل و اللسان على الانتماء توظيف صحيح و قريب للرمزين ، ولن يضر جمع لغة ان وجهت للدلالة على اللهجات ، حيث على الفرات قرى و بلدان ومن ثم لهجات عربية متنوعة فاراد الشاعر ان يشير الى انتمائه القومي اليها جميعا ، وهذا من حسن التعميم .
و لنبدأ الان بتصنيف ابياتكم و توصيفها و الحكم عليها نقديا .
(غرض ابيات السجال اذن هو الفخر يتخللها وصف وفكرتها العامة هي التغني بصفات الشاعر و حروفه ، ومن ثم كلماته فشعره ، و يختم بحب الوطن –و هو من الفخر ايضا-) و الابيات بمجملها معبرة واضحة سلسة بالغة الغاية و قد قدمنا ماعليها آنفا ، و لذا فان المساجلة القريبة الصحيحة تكون على الغرض و الفكرة العامة ، و ليس شرطا ان كل من ضمن ابياته لفظا يطابق الفاظ تلك الابيات فهو مساجل صحيح ، الا ان السجال يصح فيه العبور الى مواضيع قريبة ، فان ابعدت فلا باس ان تحتفظ بجمالها و لا تنسب للسجال معنى و ان قاربته او شابهته في المبنى ، و لكل شاعر نصيب فيما ابدع و على هذا يكون التحكيم ، فإلى سجالكم :
ا- أقرب الابيات مساجلة و بينها احسنها سبكا حسب التوصيف :
1-وسجدت حتى ما تركت لريبة. ... او زلة او هفوة دعواتي
عطف صحيح على ابيات السجال الا ان في السجال شطرا يقول (و سجدت....)
2-ماللحروف تنوح في أبياتي ،،،،هل أفصحت عما يجول بذاتي2
هذا الشاعر ممن رايته يحسن في شعره و له ابيات كثيرة من هذا النسج المتين
3-ودعوتُ ربّي وهو يعلمُ حالتي ،،،،ربّاهُ أدركني قُبيلَ فواتي1
و العطف هنا صحيح بل استئناف بعد السجود في الابيات الاصلية ، و هذا الشاعر ايضا ممن احسنوا في السجال معنى و مبنى .
4-تمحى الخطايا بالدموع وإنها... لعزيزة إذ أهدرت دمعاتي
جعل الدموع عزيزة في انهمارها لمحو الخطايا من خطأ التعليل ، بل على الدموع ان تنهمر رخيصة ذليلة لهذا الغرض الشريف .
5-كَثُرتْ جراحي والظلامُ أحاطَ بي ،،،،دوماً يُلاحقني بكلّ جهاتي1
هذا من الشعر الحسن ، يقول النابغة الجاهلي :
و انك كالليل الذي هو مدركي ،،،،وان خلت ان المنتأى عنك واسع
فشاعرنا قارب معناه و لم يأخذه منه .
6-دَخَلَت عليَّ فقمتُ بالصلواتِ ،،،،جنيةٌ نَزَلَت مع الاياتِ
لايفهم نزول الجنية هنا مع الايات ، فان كانت الجنية التي نتعوذ منها فقد اساء الشاعر للمعنى دون ان يدري
7-بردى يزمزم وارفات قصائدي ،،،،وبقاسيون تفتقت جناتي2
النهر و الجبل في استعارات جميلة .
8-ماللحروف إذا شردت ترنمت ،،،،سكبت جمال الشعر في مرآتي
المساجلة مع الحروف في البيت الاصلي ، و سكب الجمال في المرآة لا اجد له مبررا او توجيها الا التقفية .
9-جاءت ونور الحرف يسمو للورى،،،، نورٌ من الإنجيل والتوراةِ
التشبيه بنور الكتابين المقدسين و حروفهما جميل
10-ان الظلام اذا ادلهم فإنني... اكسوه نورا وارف الغايات
اكساء الظلام بالنور لايكون ، فالنور يطرد الظلام و لايكسوه ، اما وارف الغايات فهو لاتمام الوزن و القافية .
11-ماللحروف تتوق همسك سيدي= في ذا السجال وأنت لست بآت
يا سيد الكلمات كيف تركتني =جرحا وينزف من وريد بياتي
البيت الاول جميل لكن ما (وريد بياتي)؟
12-وترى الجمال يخر عندي ساجدا ،،،، متضرعا بالحب والعبرات
بيت قوي السبك متماسك
13-اهلا بمن حضر اللقاء مساجلا ،،،، ليقول شعرا ناصع الابياتِ
يناسب استهلال السجال و شاعره مضياف
14-أنا فتنة تسبي القلوب بهمسة ،،،، أنا بسمة تعلو على القسمات
متماسمك مسبوك ،الفتنة محلها القلب و البسمة تظهر على القسمات و هذا من التلازم الوصفي الصحيح.
15-لغةُ تضاءلت اللغات أمامها ،،،، وتكاملت حُسناً بكل صفات
بيت جميل وربما يقرب السجال من طرف اللغات ، و تعبير (تضاءلت اللغات امامها مدح عالي).
16-هذي القصائد قد هززتُ جذوعها ،،،،فاسّاقطتْ رطباً على مولاتي1
هذا شاعريأخذ بقياد الابيات و هو احد فارسي السجال ، و لايخفى عليك مافي هذا البيت من الكناية الرائعة و الصياغة المتينة و الجرس الملفت .و هذا البيت من اجمل ابيات السجال و اعلاها ، و لا اظن ان يشاطره المكانة بيت آخر و لكن لننتظر و نرى.
17-عشقتْ بني مروان حُورَ صبابتي ،،،،فقبستُ من سيف الوليد حياتي2
اذا كان الفعل عشقت ففاعله (بنو) و اذا كان عشقت (انا) فقد اختل الوزن ، فايهما انت ايها الشاعر .
18-اشتاق ديوان القوافي عزها ،،،، عز اتى من دجلةٍ وفراتِ
جميل ، وفيه نظر لتوجيه وضع عز(الثانية) نحويا .
19-قد جاء يسبك من جمال حروفه ،،،، نقشا أنيقا رائع الكلماتِ
نعم السبك و الكلمات متوافقان ، و النقش و الكلمات ايضا
20-ومدحتها بقصائدي فتعطرت ،،،،من ذكرها يا صاحبي أبياتي
المعنى مسبوق طبعا و لكن اعادة صياغته هنا كان موفقا
21-فكلي وقري وأشربي سلسالها ،،،،وتقرّبي منّي بغير أناةِ
اظن هذا البيت لفارسنا الذي نوهنا عنه ، وهو كما ترى اكمال الاستعارة الرمزية من القران للبيت السابق .
22-كحّلتُ بالزّيتون شطّ جفونها ،،،، شاماً يسيلُ رُضابها بفراتي2.
جميل بكنايات مترادفة و بيت لاينسى ، وهذا الشاعر شريك الفارس السابق ، فلسجالنا اليوم فارسان . برزا في هذه الفقرة و في غيرها مما سيلي .
ملحوظة : بقية الشعراء عليهم –ان احبوا- ان يتابعوا التصنيف و الوصف من كل فقرة ، فعلى قدر ماوردت لهم ابيات في اكثر من فقرة و استحسنت في الوصف يضعون لانفسهم نقاطا و ستفعل ذلك في ادارة الصالون لاحقا باذن الله، فيكون الاعلى و من يليه ، اما لقب (فارس السجال) فقد حددناه و هو شراكة بين شاعرين اشرت اليهما في تحكيم الابيات .
ب-شعراء واعظون :
قال احدهم معتذرا عن تاخره في اللحاق برفاقه في السجال :
1-قبل الغروب قطعت كلَّ صِلاتي ،،،،متهيئًا متوضئًا لصَلاتي
و هذا من حسن الاخبار شعريا في سياق السجال و تقديم فرائض الله .
و قال اخر بعد حين منه ، و اظنه من بلد عربي اخر :
2-حضر الأذان أيا رفاقي فاسمحوا ،،،،لي أن أُلَبّيه ففيه نجاتي
و هذا الشاعر اظنه نفسه فارس السجال
و قال اخر بعد لاي و اظنه من بلد غير السابقين :
3-حانت صلاة للعشاء فدونكم ،،،،ذكر الاله باطيب الصلوات-
و الشاعر لم يفصل الشطرين و انما انا من تولى ذلك ، و الفته الى هذا الخلل العروضي
فقال رابع ،وكان من بلد رابع:
4-إن الصلاة بقضها وقضيضها.... قد داهمت سأعود بعد صلاتي
لم اجد باسا في قوله (قضها و قضيضها) و ان كان اصل المعنى كبيرها و صغيرها لكنه يطلق للشمول مجازا
وكان سيبويه ينشد للشماخ:
أتتني سُليم قضـَّها بقضيضها ،،،، تمسَّح حولي بالبقيع سبالها
ج-دعوة للالتزام بابيات السجال لمن شط عنه معنى او مبنى :
1-ما للرفاق وجمعهم متغافل... وسجالنا قد حددته قناتي
تنبيه مباشر لمن شط بعيدا من الشعراء و راح ينظم على هواه ، و هذا شاعر ناقد على مايبدو
2-عودوا الى النص الأصيل لأنه ... مقياسنا في القول والكلمات
ابيات نجحت في تضمين الاسماء (الاعلام) للاشخاص و هو من الصناعة الشعرية الصعبة :
1-لاينفرط عقدٌ متين حبله ،،،، مادام أدهم حاضر الشِداتِ
2-قال الحكيم عمادنا في شعره=كل الذي قد كان في جنباتي
وكاَنني في شعره وكاَنه=قد جال في فكري وفي صفحاتي
3- ودعوت الله في ليل الدجى... كي يحفظ الاخوان في صلواتي...
البيت مكسور الوزن
مستفتحاً بكمُ اهل القريض...أحبتي من أدهم وكل اسمٍ آتي..
و هذا ايضا
4-سمع الإله دعاءكم ونداءكم،،،،يا حارثاً فأهنأ بطيبِ سُباتِ1-
للتيمن و ليس للتقرير
5--ما دام أدهم ناقدا ومراقبا... فالشعر جيده إليكم آت
هذا صحيح و سليم الوزن و لطيف المعنى.
6-ماذا دهاك ايا كبيسي تشتكي ،،،،والحرف عندك جاريا كفُراتِ
مديح بطعم الحسد بلون اللوم .
7-ياأيها الأوسي في النقد ارتقى ،،،، كل الكبار فعانقوا االنجمات
د-من جيد المديح :
1-حيوا الغطارفة الكرام فإنهم ،،، أصحابُ عزمٍ صادق بثباتِ
جميل من حيث الشمول و سبكه صحيح .
2-أنا مَن رشفتُ من الشآم روافد الشعر المعتق كي تفوح لغاتي
هذا البيت لم يفصل صدره عن عجزه و انا لم افعل لأعرف لماذا ؟ و المعنى فيه صحيح لغاية الشعر المعتق اما (تفوح لغاتي) فليست ناجحة .
3-هذا الذي من نور وجهه ترتوي... كل الوجوه وعنده صلواتي
جميل المعنى .
ه-ابيات متصوفة
1-مستنجزا وعد الإله وعدله... بالنور يجلو حالك الظلمات
بيت جميل و اصيل
2-يا رب فرج عن عبادك كربة... واظلهم بالعفو والرحمات
دعاء منساب على اللسان و يحفظ
3-يممت وجهي شطر أعتق قبلة ،،،،وتحدرت شوقا لها دمعاتي
من جميل المناجاة وصادق الخلجات الروحية
4-وتلوتُ من بعدِ الدعاءِ تدبرًا ،،،، علّي أهدئ بالهُدى روعاتي
الهدى القران و اهدىء ..المجانسة بين الفعل و الاسم نادرة و اندر من ذلك نجاحها و اندر من هذين بلوغها الغاية دون حشو او استطالة ، و( التلاوة و الروعات) لفظتان في محلهما ممايجب ان يكون ، فالبيت رصين و لعله اجملها .
5-عزّي بديني لا بذكر صفاتي ،،،،وانا الفقير لغافر الزلات
رفع الدين و تواضع امامه و هذا من حسن الفخر و العزة
6- يا ربُّ لطفكَ ضقتُ منْ هَفواتي = وسَدرتُ دون دراية بغواتي
وعلمت إني تائهٌ لا أهتدي = ياربُّ فاقبلْ توبتي ونُهاتي
فبجاه أحمد ردّني وتَولّني = فأنا سئمتُ متاهتي وَحياتي
كان عليه ان يقول (بحياتي) و هو المتصوف هنا اذ يخالف قوله (سئمت حياتي) نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن التأفف من الحياة او العيش .
سأعودُ ياربّي إليكّ مطهّراً =وأقيمُ في الثوب الطهور صَلاتي
و هنا كان عليه ان يتوصل للثوب بحرف (الباء) اصح ، حيث انه يقيم بثوبه (الواسطة)الطاهر صلاته و ليس يقيم فيه .
أهفو إلى الشهر الكريم بفرحة =أتلو كلام الله في صلواتي
يارب فامنحني القبول فإنّني =أرجوكَ عفواً وارعني بمَماتي
قلبي اهتَدى ومشاعري فيّاضة=ذقتُ الرحيقَ فرغتُ من نَزواتي
لكنها بعد كل شيء معاني جميلة صادقة و شفيفة .
7-أترعت من قيح الفجور دواتي =أبكي ويخنقني صـدى آهـاتـي
أمضي على جمر الحياة مجالداً= خوفي وحرماني وبطش طغاتي
أشكو إليك أيا لطيف مواجعـي= هـلَّا قبلـتَ . تَوَسُّلـي وصـلاتـي
توسل و تضرع جميل و قد صدق اللوعة
لشهر الصوم :
1-هاقد أتانا مقبلا نشتاقه ،،،،شهر الصيام فمرحبا بالآت
بيت بسيط و جميل و في سياق الزمن
2-شمّر له إن شِئت وأغنم ليله.. ونهاره صوماً تحوز الخير والبركات
للاسف الشاعر يكسر وزن ابياته و الا فالمعنى شريف ، كان له لو كان متمكنا من صناعة الشعر او موهوبا بموسيقاه سليقيا ان يغير قليلا في التركيب اللفظي فيفلح :
شمر له ان شئت و اغنم ليله،،،،
3-شهر الصيام تنافحت نسماته... فواحة بالعطر والبركات
بيت صحيح وجميل الديباجة
4-رمضان اقبل والسماء تعطرت ،،،، منها الأريج بطيّب النفحاتِ
(منها الاريج) فيه اشكال و ماتبقى من البيت فهو صحيح الوصف
و-من جميل الغزل :
1-وضّأتُ شمس الشعر في أحداقها ،،،،وأقمت في محرابها صلواتي2
هذا الشاعر ضخم الالفاظ وهو احد فارسي السجال دون شك
2-نار الغرام تسعرت في خافقي ،،،،وتصاعدتْ نحو السما أناتي
وهذا الشاعر مبتكر المعاني متحريا جديدها و هذا ديدين كبار الشعراء
3-إني عشقتكِ والهيامُ يهُزُّني ،،،،ويُذيبُني يا أجملَ الَملكاتِ
غزل صريح و معنى فصيح
4-وملأت في الغزل الجميل دفاترا ،،،، ورسائلا للعشق في مولاتي
جميل و كناياته مفهومة و اشاراته قريبة
5-يا صِنوَ روحي أنتِ سِرُّ سعادتي ،،،، صُبي ليَ الترياقَ في الكاسات
الترياق في الكاسات معنى نادر رغم قربه للذهن
6-فلأنتِ نبضي والذي رفع السما ،،،،قولي بربّك هيت لك وسآتي1
هذا من اشعار فارسنا ، فهو متمكن من الاقتباس القراني و غيره
6-لا تعذلوني في هواها حُبُّه ،،،، باقٍ معي حتى تحينَ وفاتي
يقصد (حبها) فالهوى هو نفسه الحب ، فلايكون (حبه )
7-يا أيها الريمُ الذي بلحاظه ،،،،أغوى فؤادي واحتوى كلماتي1
هذا من الشعر الجميل السلس
8-جد باللقاء فأنّني مُتلهفٌ ،،،،وامنُن عليّ ففيك ألقى ذاتي1
رغم انه قلب الى الحديث و لكنه مازال يحسن قياد القصيد الى الوجهة التي يشاء
9-تفديكَ كلّ جوانحي وجوارحي ،،،،دمتَ الضّيا يا ناشر البسماتِ
جميل الجناس الناقص ـ و تشبيه بليغ (ضياء)و الخطاب صحيح
و في معاني اللحاظ و السهام قيل :
10-سهم اصاب حشاشتي وتوجعي...في النوم يلمزني وعند سراتي
ان كانت (توجعي مبتدا ل(النوم) فهو صحيح و الا فيكون حشوا ان اراد به (اصاب توجعي) .
11-لا تنطفي منك اللواعج حسرة... من حسن ما ابدت من النظرات
جميل عدم انطفاء اللواعج وتعليلها بالحسرة صحيح ، واذا كانت (من) تعود على ابدت(هي) فهو سليم و الا سيكون لامحل لها ان قصد (النظرات) كفاعل
12 -يا ويح قلبك إن رمتك بنظرة... ستظل بين النار والجمرات
لعل الناقد او المتذوق الخبير يعترض على (النار و الجمرات) فسوقهما معا يكون استطالة ، و لكني ارى انه جائز فنرى احيا في النار الموقودة من الخشب او الفحم جمرات .
14-إنّي أغارُ عليك يا ريحانتي،،،،حتى أغارُ عليك مِن نظراتي1
هذا البيت لفارس السجال ، المعنى مسبوق و لكن الصياغة متماسكة و تحرير المعنى لجرس جديد كان ناجحا .
ز-مساجلات اخوانية جانبية :
1-قال احدهم :
صليتُ بعد الفرضِ سنة أحمدٍ ،،،،وطفقتُ أسألُ منزلَ الرحماتِ
يا ربُ يا اللهُ يا ربَ السما ،،،،أنقذ عراقًا غاصَ في الويلاتِ
فرد عليه اخوه في الدين :
سمع الإله دعاءكم ونداءكم،،،،يا حارثاً فأهنأ بطيبِ سُباتِ1-
ثم اردف :
هذا العراقُ وإنْ تكالب ضده ،،،، كلّ العداة فديتَه بحياتي1
فعاد الاول مجيبا ببيت من المعاني النافذة :
أبقاك ربي سالمًا ومباركًا ،،، يا صاحب الأفعال والكلمات
2- وقال في خضم السجال احدهم :
ماللحروف تنوح في أبياتي ،،،، هل أفصحت عما يجول بذاتي
ماذا سأكتب والذي بقصيدتي ،،،،،قد كان في ليل الدجى مشكاتي
ابيات جميلة قوية،فرد عليه آخر :
دع نوحها ياصاح في أبياتها ،،،،ولنوحها نغم يجول بذاتي
اكتب قصيدك مغرما بجمالها ،،،،لتضيء مابين الحروف شكاتي
فقال ثالثهما :
ماذا دهاك ايا كبيسي تشتكي ،،،،والحرف عندك جاريا كفُراتِ
3- و تساجل اخران فقال الاول :
اين المشاعر والشواعر والرؤى... بل أين بحر الشعر في الكلمات
فرد عليه نديمه :
غابوا وغاب الدرب في وطن الندى ،،،، فاخنق دموعك للربيع الآتي
بيت مؤثر و هو من الشعر الصعب الارتجال.
4- و بادر احد الشعراء بجراءة وقد تنبه لعدم وجود نساء بين المساجلين :
الشعر يحلو في وجود شَواعرِ=لاروحَ فيه بغير همسِ فَتاةِ
ومن ابياته :
أخشى عليها من هبوب نسائمٍ= فرَقَيتُها بعضاً من الآياتِ
واغار لو عين اليها أبصَرَت= حَصَّنتُها من خارقِ النَظَراتِ
فعارضه رجل خشي ذلك فقال مصارحا صادقا في بيت جميل :
دعنا نحاور بعضنا بسلاسة=فحضور ذاك الجنس يربك ذاتي
فعاد اليه صاحب المبادرة مطمئنا :
لاترتبك ياصاحبي هي وردة=هلا سقيت الحب للوردات
تقرب للنساء و فيه ظرافة.
5-وتحاور اثنان حول المتنطعين على الشعر و الادب في ايامنا فقال الاول :
ويقول من خرط الكلام توافها ،،،،ويظن ذلك أعذب النغماتِ
كان يمكن له ان يضع كلمة فصيحة تعوض كلمة (خرط) مثل كلمة (همل) و كان لبيته ان ينجح .
منها :
ويروح ينشر ما جرى بوقاحة ،،،،وكأنه المجنون في الطرقات
فرد عليه مساجله :
لاتكترث عما يقول ويفتري ،،،،ياصاحبي كن جابر العثرات
فاجاب:
ياأيها الأوسي في النقد ارتقى ،،،، كل الكبار فعانقوا االنجمات
فانار للاعشى طريقا واضحا.. وتلمس الضبعي بعد فوات
و كان هذا اجمل استدلال في السجال الجانبي
و اعتذر احدهم قائلا:
أسف لأني اليوم لست بهادي ،،،، فلكم جميعا يارفاق حياتي
ح-أبيات نسيبية رائعة
1-يا سيد الكلمات كنت ربابة ،،،وأنا عتابا الشوق في السهرات
هذا البيت من اجمل ماقيل في استعارة الموسيقى و الغناء للتشبيه البليغ و هو احد انواع البديع العالية .هذا و قد رصدت بيتا اخر ليس من النسبيب و لكني اورده هنا لتشابه البيتين في الاستعارة الموسيقية ، و لكن الفرق بينهما ماستراه :
2-عَزَفَت عيون الأرض سمفونيةً ،،،، فتلعثمت خجلى لها ناياتي
و هنا تضمين حداثي ناجح و البيت
3-يا سيد الكلمات ليلي موحش ،،،قد كنت أنت النور في مشكاتي
جميل
4-والقلبُ ذابَ تلهُّفاً وتشوقا ،،،، وطغت على كل البلا حسراتي
بيت رائع
5 -فارفق بنفسك عشقهن مصيبة... أحلى المصائب أطلقت اهاتي
النصح و المواساة
6-اعشق فديتك لاتلام على الهوى...إن العواطف تُظهر المَلَكات
جميل هدف البيت و صياغته صحيحة ولو وجد بدلا ل (تظهر) لكان اجمل .
7-أفرغت أنخابي على شفة الظما ،،،،وتلوت عند مماتها اياتي
(التعلق بين الاستعارة او الكناية) في شفة الظما ، ناجح
ط-في الدعاء للوطن
و تنافس بعض الشعراء- مسخرين ساعة السجال – على حب اوطانهم و بكاء اطلالهم ، و يبدو من الابيات المتنوعة ان اهل الشام و اهل العراق اكثر وجعا :
1-يا ربُ يا اللهُ يا ربَ السما ،،،،أنقذ عراقا غاص في الويلات
هيئ لهذا الشعب برَّ أمانه ،،،،وسلامِه يا واهب المنات
واكشف بصيرة شعبنا فلعله ،،،،قلب المجن بأصدق العزمات
2-بالشام أكتب أحرفي ولغاتي ،،،،بالياسمين ترصعت أبياتي
رغم ان اللغات زائدة محشوة مع (اكتب) الا ان البيت توصل لما يريد و نجح في البديع و له ان يقول (تعطرت) ابياتي لوجود الياسمين، و الياسمين من رموز الشام و قد احسن توظيفه ، و له ان يبقي على ماقاله (ترصعت) فيكون القصد الياسمين نفسه و لونه و ليس رائحته ، و كلا المعنيين نافذ و جميل .
3-فلوجة التاريخ ارضي نخوتي،،،، باديمها شرفا تقام صلاتي
الفلوجة مدينة المساجد ، ربط ارضها باقامة الصلاة ادرك الغرض.
4-سأظل أكتب في دمشق حبيبتي ،،،،وأظل أهتف : في الشآم حياتي
من ذا يلوم الصب إن كتب الهوى ،،،، في موطن هو ثامن الجنات
استجلاب الجنات للعجائب جميل و هو من الاستبدال اللفظي الرائع .
ي-معاني جميلة
1-ووقفت في محراب حسنك خاشعاً ،،،،رتلت فيه أجمل الآيات
بيت متناسق المعاني
2-كان الكلام يفوح من أنفاسه ،،،،ويميس تيها مثلما النسمات
تشبيه جميل ، استعارة (يفوح) للكلام شاعرية ، و يميس تيها تشبيه تمثيلي رائع و استخدام الاداة (مثلما) موسيقي ، و البيت متكامل .
3-ضاقت بنا الدنيا ولات مناصها... فاكشف إلهي همي والحسرات
الوزن على حافة الخطا ، قل (الهم و الحسرات) اسلم للوزن ، صانع البيت يعتمد على تخفيف العلة او تعطيشه فان شبعه ارتبك الوزن .
4-لولاكِ والازهار غنت عنده ،،،،وبقيتِ سيدةً على الفتياتِ
البيت على حلاوته الا اني اجد (الواو) في المرتين لامبرر لها الا الوزن و اربكت معنى البيت
ك-قالوا فأحسنوا في الشعر و النقد :
1-كل القلوب الى القصيد مَشوقة ،،،،فالشعر نور ماحيَ الظلماتِ
معنى واصل و بيت وارف
2-الشعر فاكهة القلوب لمن وعى... هو حكمة دفاعة العثرات
بيت وصفي تغشاه الحكمة و تشبيهه بليغ
3-النقد يظهر للقصائد حسنها ،،،، وبه تحلق فوق موج عاتي
صحيح المعنى ، و لم استحسن (تحلق) مع الموج اذ لا تلازم ذهني بينهما .
4- ها قد رجعنا رحبة الشعر الذي.. مضماره من أوسع الرحبات
الشاعر متمكن من لفظه
5-الشعر نبضي والحروف فراتي ،،،،،ومن القصائد أستعيد حياتي
وأخيط من رحم الجراح خواطري ،،،، فلقد جعلت من الدموع دواتي
بيتان من الترادف الجميل و استعارات النبض و الفرات و الدموع للدوات كلها ناجحة .
6- ومن القريضِ سوابقٌ لو أٌسرجت ،،،،بلغت بنا الغايات للغايات
و هذا البيت السالف اجملها ، و هو بيت وحيد لم اجد على نسجه بيتا اخر .و شاعره متمكن .
ل-المشاركات المصرعة و اجملها
1-يا مُذكيَ الأنوار في ليلاتي ،،،،هلا صببتَ الزيت في مشكاتي
كي أبعث الليل المكلل بالندى ،،،،ضوءً تراخى في دروب حياتي
مذكي الانوار كمذكي النار لجهة الطلب المجازي في العجز (صب الزيت في المشكاة) و هذا معنى وصفه ب(مذكي الانوار) ، بعث الليل جميل لاحالته لنور المشكاة ، كل هذا من الصياغة الحسنة الا (تراخى) لا اراها تناسب المقام ، و (ضوء) صحيحها الكتابي (ضوءا) عند تنوين النصب فالهمزة هنا ليست من الاربعة المستثنيات من الحاقها بألف.
2-هل تشتكي من نزفها كلماتي= أم أنها تحنو على حسراتي
3-جالت بأنحاء السطور مدامعي= وجع القصيد يقيم في خلجاتي
مذبوحة كل الأماني في فمي= مسجونة في غصتي آهاتي
الابيات الثلاثة السابقة مزج رائع بين القديم الباذخ و الحديث البالغ ، (مذبوحة الاماني نزف الكلمات) (جالت المدامع) (وجع القصيد) (الاهات المحبوسة) صور شاعرية محكمة النسج و ظاهرة المعاني ، لا ادري ان كانت الابيات كلها لنفس الشاعر فالاسلوب قريب جدا .
4-شطران قلبي والصبابةُ ذاتي ،،،،معجونة بالحزنِ كلّ حياتي
لا بارقٌ ينهي الصراع بداخلي ،،،،مابين ماضٍ غابرٍ والآتي
الحقيقة هذه الفقرة من التحكيم استوقفتني بعد ان فرزت ابياتها فهي لشعراء حقيقيين ، و ربما جمعت هنا دون قصد افضل شعراء السجال طبقة اذا الحقنا هذه الفقرة بالفقرة الاولى من التحكيم . فانظر الى (معجونة بالحزن) و اثره الموجع ، و الصراع الشبيه بالمقابلة البديعية بين ماض و ات.
5-مَلَّ الثرى من زحمة الأمواتِ ،،،،وبدا سيلفظُ بالهزيع رفاتي
بيت متمكن مصرع جميل ، و مل الثرى من زحمة الاموات معنى جديد علي و الاستتباع (لفظ الرفات) مترابط.
6- الشعر يحلو والمساء فراتي ،،،،بوجودكم طلقتها خلواتي
طلقت الخلوات (بتعليل وجود الصحاب) مدح ضمني متأنق.
7- أسرجتُ مِنْ زيتِ الهوى مِشكاتي ،،،، فتلأْلأَتْ بصفائِها كلماتي
بديعيات متوصلة رغم انه بيت واحد
8- الجرح جرحي والشكاة شكاتي. .. والحزن خرق كل صبر آت
توكيد منبه ، و بتفخيم الراء من (خرق) اقام الوزن .
9- قلم انا و تفاعلي مبراتي ،،،،اتلفت نفسي في و صال جفاتي
كل شطر من البيت يحمل صورة بارعة ، الاولى تشبيه بليغ و كنايته مقلوبة حسنة ، و الثاني وصف موجع لحفاظ الود مع من لايستحقه ، و لكنه اضر كثيرا بوحدة البيت فلا علاقة بين الشطرين مطلقا .
م-ابتكارات
1-وبنات أفكاري التي راودتها= عن يقظة قدت قميص سباتي
مذ غلقت أبوابها وتهيأت =أمست تداعب باللظى صحواتي
ماكنت أعلم ما الهوى لكنني= فيها هويت وحبلها سكراتي
فولجت في تيه التقارب طائعا =وطفقت أخصف بالنوى عوراتي
واضح الاقتباس من رمزية قصة النبي الذي راودته التي هو في بيتها ،(قدت قميص) السبات فيه اصابة لهدف رمى اليه من استعصاء الافكار على المطاوعة توصل اليه بنفس شاعري و صياغة شعرية ناجحة دون شك ، و السبات كناية قريبة ، ثم (غلقت الابواب و تهيأت) و هنا انتقل الى الصحو ، و الانتقال بين الجمل التعبيرية بارع ، و (خصف العورات) و (طففقت ) كلها من آثار ثقافة قرانية رصينة ، شاعر متمكن من فنه .
2- وكسرتُ فنجاناً تعدّى حدّه ،،،،،لمّا تلذّذ مِنك بالقُبلاتِ1
المغازلة الشفيفة و الغيرة الظريفة و استعارة لمس الشفاه بالشرب لطيفة ، هذا احد ابيات فارس السجال .
ن-متصلة بالسجال :
1-وسكبت من ألم الفراق مدامعا =تحكي هياما دائم الحسرات
حبّرتها بالدمع وهي عليمةٌ = شعرا بنار الشوق والعبرات
البيتان مطبوعان قريبا الاشارة و اخذت عليه موقع (الحسرات و العبرات) فكأنما حصل عكس مايكمل السياق من الصياغة و طلب المعاني ، اذ المدامع في البيت الاول ثم الهيام يناسبهما الختام ب(العبرات) بينما يجاري نار الشوق قولنا (الحسرات) و لكان عندي اجمل .
2-وإذا رحلتَ عن العيون .فعندها= هطلت على خد الأسى غيماتي
وإذا رأيتُكَ كالطيوف تزورني= لَطفقت أرسم في الهوى ابياتي
وتنامُ ما بين الأضالع جذوةٌ =من نارِ حُبِكَ ترتوي أناتي....؟
بعدت عن العيون اصح من (رحلت) عن العيون ، خد الاسى و الغيمات كنايات عن الدمع و المحاجر و الخد ، اللام في فقت زائدة ، حيث لا تمهيد لها يسبقها،
الاضالع لم اقع لها على وجه للجمع .
3-غازلتها اَرجو نوال وصالها= فتمنعت مني ومن حلقاتي
قالت بكل فصاحة يا طالبي= قدر عظيم مهابتي وسماتي
سل محكم التنزيل كيف أحفه= من سورة جَمعت ومن آياتِ
وانظر حديث نبينا وجمالَه= فكلام اَحمد عقده خرزاتي
النثر والشعر الجميل باَحرفي= وطلاقة الفصحاء سر حلاتي
الكلام كله استجابة لابيات السجال الاولى و المخاطب الحروف و لذا كان استشهاده بحروف التنزيل و الحديث الشريف بارعا ، و البيت الاخير ديباجته حسنة و يضعفه قوله (باحرفي) اذ ان الحديث في اصله عن الاحرف ، الا اذا وجهنا الوصف و الخطاب بكليته نحو الكلمات ، وكلاهما وردا في ابيات السجال .
4-لما ذرفتُ على الطريق مدامعي= ما فُقتُ من ألمي ومن عبراتي
حتى رأيت جوارحي تمشي كما= لو انَّ جرحاً أنَّ في خطواتي
البيت الاول حسن اما الثاني فان تشخيص الجوارح و اضفاءصفة المشي اليها ليس صحيحا ، و انين الجرح في الخطوات مقبول .
ص-من شعر الحكمة
1-يومان في عمر الفتى تنتابه ،،،،يوم مضى هدرا ويوم أتي
2-ميدانها هذي الحياة كما ترى..تعدو على الأحياء والاموات
ع-الشعر المنثال دون عناء :
1-وكأن نجمات السما جمر الغضا،،،،من فيض وهجي تكتوي بسماتي
أغفو على حلم اللقاء وإنني،،،،أرجوه لو كان الجزاء مماتي
من خلف قضبان القصيدة أشتكي ،،،،قيد الحروف ولا أرى أبياتي
البيتان الاخيران من الصناعة الشعرية المتقنة و قد ابرزت مقدرة الشاعر فنيا
2-كيف المقام مع السهام ترشني...رش المبيد وقاتل الحشرات
خمسون عاما والحنين يفتني ،،،، وانا الذي أقتات من دمعاتي
-دعني وجرح البعد إن قصائدي ،،،،كمراكبي لم تهتدي مرساتي
اذا استبعدنا البيت الاول لاستخدامه (مصطلح ركيك) فان البيتين التاليين جميلين و اجملها الوسط ، الحنين يفت و الاقتيات من الدمع ملازمة ذهنية صحيحة لأثر الحنين .
3-تلك القوافي درة مكنونة... غواصها يعلو على الموجات
تشبيه القوافي بالدرر المكنونة ناجح ، اما الغواص فلا يعلو على الموجات و الا ماكان غواصا ، و هذا اخل بتناسق البيت .
4-يا لوعة المشتاق يرجو نظرة = يطفي لهيب الحر والجمرات
شابت عيوني عتمة سوداوة= من شدة الآهات والعبرات
لا الشعر اَطفاَ حرها ياصاحبي =كلا ولا نثري واِثراءاتي
حر الفؤاد له علاج واحد=عَودي اِلى بلدي ونهر فراتي
العتمة نعرفها اما (السوداوة) فلم اجدها في لغة العرب ، و لا ادري كيف اشتق الشاعر صرفها الا ان كان ابتدع لاقامة الوزن فان كان فهذه من السقطات التي لاتغتفر لشاعر ، و تكرار لا النافية للجنس و ابطال عملها صحيح نحويا و توكيدها بكلا السابقة و اللاحقة من حسن النظم .
5-هل تشتكي من نزفها كلماتي= أم أنها تحنو على حسراتي
جالت بأنحاء السطور مدامعي= وجع القصيد يقيم في خلجاتي
مذبوحة كل الأماني في فمي= مسجونة في غصتي آهاتي
وكأن نجمات السما جمر الغضا= من فيض وهجي تكتوي بسماتي
أغفو على حلم اللقاء وإنني=أرجوه لو كان الجزاء مماتي
من خلف قضبان القصيدة أشتكي=قيد الحروف ولا أرى أبياتي
هذي هي الفيحاء كم من عاشق=غنى لها من أروع النغمات
فسرى كهمسات النسيم بمسمعي=لأميل في طرب مع النسمات
سأظل أكتب في دمشق حبيبتي=وأظل أهتف : في الشآم حياتي
من ذا يلوم الصب إن كتب الهوى=في موطن هو ثامن الجنات
تناولت هذه الابيات مرة سابقة و اظنني كررت تصنيفها هنا ،هي ابيات ذات رونق ظاهر.
6-إني عصرت الليل في جفن المنى ،،،،لأراه فجرا رائعا بصلاتي
وذبحت أبحار اشتياقي كلها ،،،،لتكون وصلا في ربيع آتي
سأعلم العشاق ما معنى الهوى ،،،، فأنا دمشقي الهوى وفراتي
وأنا نواعير على عاصي حما ،،،،والحور والصفصاف والسروات
وأنا بحمص قد نثرت جوارحي ،،،،إن الوفاء لحمص بعض صفاتي
شهباء يارمز البطولة والفدا ،،،،سيظل مجدك رافع الرايات
من التغني الجميل بالمرابع و الاوطان .
فائدة نقدية :
1- من قال ينساها كذوب صادق ،،،أني نسيتك في تمازج ذاتي
الطباق في البيت صحيح و معبر و قد عضدته لفظة التمازج في العجز .
و قد حاول شاعر اخر التصحيح له و كان غير موفق فالبيت لصاحبه اصح ، و قد قال له ناقدا :
(جميله الصوره لو جعلته (بتمازج في ذاتي).... ربما اكمل.) انتهى كلام المعترض .
و فاته عند ذاك اختلال الوزن و قصور المعنى عما اراده الشاعر ، و لذا لا انصح النقاد بالقول للشاعر (لو جعلته كذا بدلا من كذا ) الا اذا كان الشاعر اخطأ في اختيار لفظة تناسب معناه فوقع على اختها التي اضعف منها ، او اذا قصر في وصول معنى اراده في الفاظه ،(كما حصل مع الشاعر الذي قرأت له ابيات السجال نقديا في مستهل التحكيم ). اما اختياره لمايريد من المعاني و التصوير فهذا شأن الشاعر لا الناقد طالما تحرى الدقة في الصياغة و اللفظ المطابق لما يرمي اليه من تصوير .
ف-من الحديث الناجح
1-أم كيف أخفي واحتشادك في دمي عمر ورائي
فقدت بقية البيت للاسف و اظنها هذه (فامنحيه الآتي)
2-سيقول للدنيا بأن له هوى ،،،، ويذود عنه لتأمني ، مولاتي
تطمين بشعر سهل و جماله في سهولته .
3-من أنت يا كل الحياة ؟كأنني،،،، إذ ألتقيك بعثت بعد موات
اللقاء و البعث من الموت بلغا المتلقي بيسر .
4-شدي على خصر اليالي فرحة ،،،،واستجمعي الأيام قبل شتات
الليالي مكتوبة خطأ في اصل البيت ، والاستجماع و الشتات مطابقة واقعة
5--من كل باب تدخلين حياتي ،،،،وتحلقين؛تؤسسين جهاتي
هذا من الحداثة الحسنة و تأسيس الجهات مبتكر و متجاوب مع تعدد الابواب في الصدر
بيت و اجابة
1-انا ان احب عصرت كل حشاشتي ،،،،شعرا ورحت اصوغها كلماتي
يستحسن تعديله (انا اذ حببت) او مايشبه ذلك لاجل توافق الازمنة في ترادف الافعال .
و هذا جوابه الجميل اتاه من شاعر اخر:
2-دررا تؤطرها القلوب لواعجا... تسمو بنار الشوق والحسرات
ص-من شعر الظرافة وتضمين الالفاظ العامية (التلميع)
1-ولقد أمر على الصبايا بكرةً ،،،،فيقلن عمو إصبغ الشيباتِ
بيت ظريف في معنى فوات التقرب للنساء لتقدم السن
2-قل لي اذا صبغ المشيب ايا اتري ،،،، نرضى الصبايا فيك وال (إيجات)
اللفظة الاخيرة عراقية بحتة يجب تهميش معناها ، و البيت ظريف و ناجح
3-وأنخت كل قصائدي في بابكم ،،،،،وجمعت كل بلاغتي ولغاتي
هذا البيت يجب نقله الى موضعه من الفقرات السابقة فهو من ابيات المعاني المميزة
4-ياسعد شعرك رائق النفحات ،،،،وبه الكسور شديدة الطسات
نقد ظريف لشاعر يتعثر في الوزن
5-امضي هداك الله شعرك رونق ،،،،،كالمشط فوق ضفائر الفتيات
و هنا يصلح مع صاحبه ما افسده قبل قليل ببيت جميل
6-وكتبت أبيات القصيد تتابعا ،،،،كالخيل مسرعة اتت كلماتي
و هذا بيت وضع هنا خطأ لابد من وضعه في موضعه و سافعل ، و التشبيه التام فيه جميل و قلب موقعي طرفي التشبيه اضاف له جمالا .
7-ياسعد امسك فالعيون تحلقت ،،،،واحذر من الاوسي عيني (اغاتي)
و هذا الاخير اجملها تضمينا و اقواها سبكا و اظرفها سمتا
ع-الاخير-خارج السياق
غرض بعيد
1-هلَّ الربيعُ وهذه نسماته،،، أبياتُ شعرٍ طيبِ النبضاتِ-
و من غير بحر
1-منك اقتبست بأن الحب تصنعه،،،، نفس بداخلها كل الملمات-
الشاعر لم يفصل الشطرين و انما انا الذي فعلت
2-منك إرتويت بعشق كان يؤنسني ،،،، وينيرفي داخلي كل المسارا
البحر مختلف عن السجال و الوزن مكسور
و وزن مختل :
1-سأظل أرسم من عينك وجداني ،،،،وأهتدي بهما في كل حيراتي
-بيت ركيك ومخلخل العروض
2-سأظل أبصر آمال لها سطعت نفسي وروحي وأيامي الجميلات
و هذا ايضا
3-سأظل أرشف من شفتيك عافيتي.... ومعين حبي وأشواقي وآهاتي
المعنى جميل لكن قائله لم يتمكن من صناعة الشعر بعد و ان اوتي الموهبة
4-أطلقت خليلي لاقتناص قصائد... اطرتها بالفن واللوحات
الا ان كان يقصد (خيلي) بدل خليلي فالوزن صحيح
5-لاتشتكي شكواك بعض جراحنا...بغداد والشام صنوان في الآهات..
زيادة اكثر من حرف و حركة في وزن العجز
6-بلغ حبيبا ناء دون وداعي ،،،،إني المُعَنى سلوتي آهاتي
لو جعلها (وداعنا) لأقام الوزن ، و ما (ناء)!
7-و من جميل تصحيح الوزن من شاعر متمكن لشاعر اضعف منه ما ياتي ، رغم التحفظ على لفظة (العشرات) و التي قصد منها الناظم (من كان في العشرينات) و لكن القافية لاتسعفه فبدلها الى كلمة لا مقام لها هنا ، انظر لقول الشاعر المخطيء وزنا :
ان كنا في الخمسين نخشى رميها...ياويح من كان في العشرات...
فصحح له رفيقه :
أن كنت في الخمسين أخشى رميها ،،،،ياويحه من كان بالعشرات
انظر دقة الوزن الشعري و سهولته على المتمكن و صعوبته على غيره
8-يصرعن بالرمش لا بالسهم من كنن ،،،ان العيون مَقاتِلٌ ومَمات
ما اراده من صورة جميل لكنه لم يصل اليه صياغة لانه شاعر ضعيف
و قافية شاردة من السياق
ولأن أقمنا والمقام عظيمُ ،،،، دمعاً تهادى بالاله يهيمُ
أدهم الشبيب





Comments
Post a Comment