الصالون الادبي النقدي (19)
بسم الله الرحمن الرحيم
الصالون الأدبي ألنقدي (19)
جلسة جديدة يتألق فيها الناقد الفذ ( أدهم الشبيب ) يسلط فيها أضواءه الكاشفة ويعمل مشرطه الماهر ليبين لنا ولكم تفاصيل دقيقة كانت ستظل خافية لولاه ولاشك أن النص بعد أن ينقده الأستاذ أدهم الشبيب ليس كما كان قبله...
ضيف الليلة الشاعر الطبيب الدكتور ( نوري سراج الوائلي )
وشارك في التقديم لشاعرنا الليلة الكاتب العربي السوري
الأستاذ ( أحمد نوفل )
نرجو لناقدنا الرائع ولضيفه هذه الليلة كل التوفيق والنجاح.. ولكم أحبابنا سهرة جميلة ومميزة كما عودنا..
ونترك لجنابه الكريم الساحة خالية يصول ويجول فيها...
قال الأستاذ أدهم الشبيب ما نصه:
لمناسبة حلول الشهر المبارك قبل موعد الجلسة القادمة باذن الله ، اردنا استقبال الشهر الفضيل بما يليق بجلاله و ان نتبع سنة تعظيم شعائر الله لأنها "من تقوى القلوب" لذا فقد استضفنا لكم اليوم في الجلسة 19 و بكل اعتزاز شاعرا من طراز خاص و من نمط مختلف لن يتم تصنيف مكانته الشعرية على الاسس المتبعة في ذلك أو طبقا للمعايير المعروفة فحسب –و هو اهل لذلك ايضا وان قال دائما انني مجرد هاو فلا تسموني شاعرا - و لكن تصنيفه عندي يتم وفق شرف شعره و رسالته النبيلة و تميزه الذي لا شبيه له ،
فليس لدينا في الادب العربي الحديث و ندر ذلك في القديم شاعر مثل نوري الوائلي ، فاذا كان حسان شاعر الرسول والامام البوصيري شاعر البردة فان الوائلي (شاعر الرسالة) و شاعر الاسلام في زمن خذلان الاسلام و التكالب عليه ، شاعر قابض على جمرة من النار يعيش في بلد يتأمر بعض ظلامييه على الاسلام ، شعره شعر التميز في زمن الاسفاف ، و القيم في زمن الانحدار .
و اذا غفل بعض النقاد عن شاعر مثل هذا لاختلاف نهجه و اغراض شعره ، فانا و الصالون نتشرف و نرجو الى الله التقرب و منه القبول و الثواب اذ تحتضن جنبات منصتنا هذه قصائدا شريفة كقصائد شاعر الرسالة ،ونطمح ان يشملنا الله ببركته .
نوري الوائلي الشاعر اختار لنفسه هذا الخط و ندعو الله ان يجعلنا من خطه ،فهو المختلف في كل غرض شعري عن كل شاعر سبقه او عاصره ،فانه عندما يتغزل في العيون او الشفاه فهو ليس كالمتغزلين ، و انما يتشبب و يتغنى بعيون من نوع آخر ليس كعيون الحور او الجآذر او الجميلات تشبيبا، بل يقول من قصيدته (اجمل العيون ) :
ابهى الشفاه شفاه تنطق القيما ،،،، و أزين الأذن اذن تسمع الحكما
و اكرم العين عين فاض محجرها ،،،، عند السجود بقلب يكتوي ندما
ارقى المعارف علم فيه منتفع ،،،، واصدق القول فعل يتبع الكلما
و حتى ان وصف العيون التي يصفها الشعراء فانه يجعلها في اخر مطاف القصيدة استدلالا لخلق الله و جمال صنعه حيث يقول في قصيدته (العيون الملاح) :
اسألْ عن الخلقِ الجميلِ فإنّه ،،،،خيرُ الضمانِ بدايةً وختاما
لا تعحبنّ من الجمالِ فإنّه ،،،،آياتُ ربّك تبهرُ الأعلاما
و لكي اثبت لك ان هذا الشاعر لو ان اراد ان يفعل كما يفعل الشعر اء لما أعياه ذلك ، سأورد لك النص الغزلي كاملا :
(العيون الملاح)
أسعى بسحرك يا مليحُ هياما ،،،،وأصوغُ من أوصافك الأنغاما
بحُلاك قد فقتَ البهاءَ بحسنه ،،،،وبك استحقّ سنا الجمال وساما
لولاكَ ما كتبَ الفؤاد قصيدةً ،،،،،أو طاوعتْ أوراقي الأقلاما
حلو اللسان تلعثمتْ ألفاظه ،،،،وغدا به صوتُ البيان فصاما
سقمي بدونك إن تأمّل بلسماً ،،،،مثل الضرير اذ استجار عتاما
عشقي إليك أيا جميل مخلد ،،،،قد جاوز الأيّامَ والأعواما
ما كان حبّي نزوةً أو شهوةً ،،،،أو كان وعدي بالغرامِ كلاما
سَحَرٌ عيونك والجفونُ ندية ،،،،وبه الزهور تعانقُ الأجراما
عيناك سعدٌ يُستطاب لمهجتي ،،،،ويكونُ إن فزع الفؤادُ سلاما
نظري لعينك قد أفاقَ مشاعري ،،،،كالفجرِ يوقظ للحياةِ نياما
زاد الزمانُ على الجمالِ نضارةً ،،،،كالوردِ دامَ ربيعه واقاما
عين تُغالي شيبتي في عشقها ،،،،وأعيشُ شوقَ وصالها الأحلاما
مثل الرضاعةِ قد شغفتُ بعينها ،،،،ولشيبتي لم أعرفِ الإفطاما
في العينِ يرتسمُ الجمالُ فيعتلي ،،،،بروائها فوقَ الكمالِ مقاما
حلو الحواجبِ كالهلالِ بليلهِ ،،،،فوق المحاجرِ تستهلّ سناما
كحلاء ما صبغ الرموش تكحّلٌ ،،،،كالليلِ أطبقَ والسَّوادُ ترامى
نجلاءُ ما عرفَ الحساب مدادها ،،،،فالكون ضمّته الجفونُ تماما
قلبي إذا لمح العيون تصيبه ،،،،تلك الرموش نواصلاً وسهاما
الروح قد هامت بحسن عيونها ،،،،وغدت بشوق المقلتين ضراما
خضراء كالورق الطويل ربيعه ،،،،واللونُ زهوا فاضل الآجاما
مثل المحار جفونُها وعيونها ،،،،دررٌ أضاءت للبحارِ ظلاما
وطفُ الجفونِ إلى الحواجبِ آيةٌ ،،،،مثل النخيلِ على الضفافِ تنامى
العينُ بابُ للغرامِ وفتحُها ،،،،رهنُ الفؤادِ إذا استجاب وهاما
و بنظم جميل يزاحم الشعر جرسا و يطاول العلوم درسا و يجعل المتشدقين خرسا ، يرد على الملحدين المنكرين بقوله في قصيدة منظومة اسمها (الشكوك و الالحاد) لم احصل على نصها و الحقيقة انني اضطررت الى الكتابة المتواصلة بيدي لساعات و اقتطاع ابيات من القصائد لان الشاعر منشغل و لم يتسن له ارسال نصوصه الي كما كان مفترضا ، و لذا فقد اخترت لهذا الغرض قصيدة له اسمها :
وساوس الجهالة
أهلُ الجهالةِ لم يعوا التفسيرا= وتوهّموا في شكِّهمْ تبريرا
تاهوا بملتاحِ الشكوكِ كأنّهم= في فدْفدٍ يتوسّمون غديرا
فإذا بهمْ شربوا كغسلين اللظى= ماءَ الظنونِ مرارةً وسعيرا
عاشوا ارْتيابَهمُ كليلٍ أبهمٍ= وتصوروا غبَشَ الضبابِ منيرا
يتخيّلون وجودَنا في وسعهِ= من صدفةٍ جاءتْ به تحويرا
لو كانَ بدءُ الكونِ قام بصدفةٍ= مَنْ أنشأ الأولى لها تسخيرا
كم صدفةٍ يحتاجُ خلقُ خليّةٍ= قد حيّرت في خلقِها التفكيرا
كيف الجمال وسحره قد أُوجدا= من صدفةٍ لا تملك التدبيرا
هل يُولدُ الدلفينُ يوماً ثعلباً= أو يُولدُ الفأرُ الصغيرُ بعيرا
هلّا سألت النفسَ كيف توازنتْ= نسبُ الإناثِ مع الذكورِ دهورا
و هذا رابط القصيدة :
---
و عندما يتناول سور التنزيل فانه كمن يشتغل بالتفسير و التأويل ، يقول من قصيدته المسماة (اقرا) :
اوحى اليه كتابا معجزا حكما ،،،،للعدل يدعو و للتوحيد و القيم
إقرأ بنى الخلق و التكوين كيف اتى ،،،،بالفكر و القلب و التدبير و الفهم
الى آخر القصيدة
وله في الحكمة و النصيحة نصيب فيقول في (احذر قطارك مسرع ):
مثلُ القطارِ هي الدنيا وأسفارُ= تسوقُها في ضبابِ الدهرِ أقدارُ
يحوي على غرفٍ ألوانها قُزِجٌ =أحوالهُا عجبٌ كالبحرِ غدّارُ
تضمُّنا فِرقاً من بعدِ مولدِنا= في أيّ واحدةٍ؟ اللهُ يختارُ
فيها اختلافٌ وأحوالٌ مقلّبةٌ =والمكثُ فيها إلى الركابِ أدوارُ
فغرفةٌ جلّهُا سعدٌ ومتّسعٌ=وغرفةٌ جلّهُا حزنٌ وإعسارُ
وغرفةٌ بشرارِ الخلقِ مُترعةٌ= وغرفةٌ ركّابها رُشْدٌ وأبرارُ
نُعطى البطاقات لا ندري مقاصدَها =والركبُ يسري كأنّ القصدَ أمتارُ
عند المحطاتِ تُرسينا مصائرُنا= ونتركُ الركْبَ والآمالُ أبكارُ
إن شئْت غيّرتها أو أن تُقيمَ بها= فالحرُّ أنت، وعقلُ المرءِ منظارُ
دنا المحطةَ يا ويحي بلا مُؤنٍ= والقلبُ يعزفُ حُزناً والدما نارُ
نلهوْ وتجري بنا الأيّامُ مُسرعةً= كالعابرينَ بها والعمرُ مشوارُ
نعدو من الموتِ أميالاً ونحسبُه= قد غابَ عنّا وبعدُ الموتِ أشبارُ
يأتي رويداّ وكان النومُ غالبُنا= فأيقظَ النفسَ والأحلامُ أقمارُ
كم غابَ عنّا خليلٌ أو ذوو رحمٍ=حتّى كأنّ جموعَ الأهلِ أنفارُ
قوسُ المنيّة لم يُخطئْ ضحيّتَه= بل إنّ سيفاً لها للعُنقِ بتّارُ
الناسُ موتى ودنياهمْ قبورهمُ= والصالحونَ بها أحياءُ أنوارُ
وأوسطُ الناسِ حكامٌ إذا عدلوا =وعبّادٌ بدينِ اللهِ أحرارُ
ما فازَ مَنْ يعشقُ الدنيا ويعبدُها= بلْ مَنْ يُطلّقها والدينَ يختارُ
ما يذكرُ الموتَ إلّا حاذقٌ فَطِنٌ= قد ساقهُ من غُسُوقِ الجهلِ إبصارُ
إن ترجُ ربّك، لا تقنطْ لنائبةٍ=للعسرِ يسران والرحمنُ ستّارُ
لا تعجبنّ إذا ما الله مُبتلِيٌ= إنّ البلاءَ إلى الإيمانِ معيارُ
لو صابك الفقْرُ، لا تجزعْ لمعضلةٍ= إنّ المصائبَ للميزانِ إدخارُ
اما في الاحتفال بلغته الام التي يعظم قدرها و هو المتحدث منذ عقود بلغة الاجنبي اضطرارا فانه يقول في قصيدة اسمها (لهفي على العربي يترك امه ):
و اذا اللغات كما النجوم تلالات ،،،،لغتي المجرة نورها لا يأفل
كالتاج احرفها زهت و نقاطها ،،،،درر لأركان الحروف تجمل
للشعر بحر لايحد مداده ،،،،و الى البلاغة مورد لايبخل
من بدل الضاد الجليل بغيره ،،،، فكمن شرى العالي بما هو انزل
لهفي على العربي يترك امه ،،،،عجبا امن لغة النبوة يخجل
عربية لغتي و فخري انني ،،،،بالضاد انطق عاشقا و أرتل
و حيث يتخذ الدين وشاحا و القران دليلا فانه يستقي حكمته و معانيه النبيلة منهما فتراه في الحث على التخفيف من امر التعلق بالدنيا يستفتح قصيده بآي القران ((إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ) و (اولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) كما رايته على متصفحه ثم ينشد واعظا:
شباك الحياة
أتأمَنَنّ لدنيا غدرها عمَمُ= والخير فيها جوادٌ ما له قدمُ
لم تعطِ إلا لمن بالذلِّ يصحبها= حتّى إذا تمّم البنيانَ ينهدمُ
مثل العروسِ بهاء في تزيّنها= والروحُ سوءٌ بها والنكْثُ والعقمُ
الناس فيها سكارى والردى يقَظٌ= والذكرياتُ شجونٌ والصبا حلمُ
في الصدر غلّ ولكن ضرسهم ضحك= كما الضواري جياعا حين تبتسمُ
العمرُ كدّ لمجهولٍ وأمنية= والشيبُ ضرٌّ وتنبيهٌ ومختتمُ
كالخصب بغْرٌ سقاه والربيع زها= تبنى الأماني ويجني ريعَها عرمُ
قد قايضوا الدين بالدنيا فما ربحوا = وكيف يربح من في فمهِ الطُعمُ
لصاحب الحقِّ لم يقفوا وإن فقهوا= وللعتاةِ همُ الخدّام والحشمُ
مثل النجوم قريبات وقد جُمعت= وهنْ بعادٌ كأنْ ما ضمّها سدمُ
و لذا فاني لا اعد الوائلي شاعرا صوفيا كما قد يظن البعض ، انما هو شاعر اسلامي متكامل واسع متعدد الاغراض كثير الاهداف محورها الدفاع عن الدين الحنيف و قيمه ، انظر الى قوله في قصيدة (رجعية الدين ) يرد على المنسلخين من دينهم ارضاء لأعدائهم او ادعاء للتحضر :
رجعية الدين
داعي التقدم قال الدين منكفىء،،،، بالدهر يبني ظلاما حيثما انتشرا
حرية الفسق و الاهواء قد نشروا ،،،،و استعبدوا الراي و الانسان و القدرا
جعلوا التدين عذرا كلما سقطوا ،،،، و العيب فيهم و في افكارهم نخرا
حرية العبد في الاسلام قد ضمنت ،،،،به كنهج بحسن الخلق قد حصرا
الدين عدل و إحياء و معتقد ،،،،،و العقل فيه دليل يقتفي الأثرا
و قال في المشاعر الانسانية النبيلة واصفا (حنان الامومة) و هو اسم القصيدة :
في الدار طيفك شق الليل اسحارا ،،،،و البس الياس آمالا و أوطارا
و لملم الشمل حين الدهر فرقه ،،،، كالطير لم لحا الاعواد اوكارا
قبل الولادة حتى شيبتي اكنلمت ،،،،كان الحنان بدفء فاق ايثارا
بدعوة الام مارد الكريم يدا ،،،، و لم يؤخر لكشف العسر ايسارا
ما كنت ارثيك و الموت العجول رمى،،،،،فقد حملتك في الخفاق تذكارا
اما في نصحه للمراة المسلمة و دعمها لئلا يغرر بها المتنطعون باسم الحرية كذبا فيقول مادحا حجابها :
(لباس العفاف)
رأيتكِ أروعَ من أروعِ= بلبسِ حجابِ التقى الأرفعِ
تنيري كبدرٍ وكلُّ النجومِ= بضوئكِ غابتْ ولم تسطعِ
عَليكِ الحجابُ ربيْعٌ وأنت نماءٌ تسامى على الأينعِ
و هذا رابط القصيدة منشورة كاملة للمستزيد
---
يقول : عندما اكتب سطورا عن الحب احاول ان اصيغه باطار الود والرحمة والعفة والحياء. اخترت بعض من السطور المنشورة كاملة على الرابط: 9https://www.poetsgate.com/Poet.aspx?id=572
اما قصائده النبوية و هو الشاعر المتفاني في حب نبيه فهي لاتعد ، يقول عن احداها : "بمناسبة ميلاد الرسول (ص) انشر بعض الابيات من قصيدتي خطوة لنهج البردة (230 بيتا) التي لم تنشر سابقا. رزقكم الله شفاعته يوم الميعاد"
و قد قال يلخصها :
ماذا أقولُ وشوقي فاقني أدباً -----وقبـــله ابـنُ سعيدٍ أثـرَ بالنظـــمِ
لكنّني جئت استجدي الحبيب يدا ---- مُدّتْ إلى الخلقِ جـوداً دون منحرمِ
عذراً إليك وعذري من رجا سمحا --- فالشعرُ قصّر وانتابَ القصورُ فمي
أما مطلعها فهو :
هل الربيع بشيرا بالهدى العلم ،،،،،و الكون عرسا زها في سؤدد سنم
و يقول فيها شاهدا بالفضل لمن سبقه و بالتواضع على نفسه :
من قاسَ شعري بشعرِ المادحين كمنْ = قاسَ السرابَ بنبعٍ صافيٍ شبمِ
لم تأنس الروح الفاتنات و لا ،،،،،شغلن قلبي بما فيهن من وسم
و السبب كما يبين :
حب الرسول و اهل البيت ملكني ،،،،عواطفا غير ذاك الوجد لم ترم
و في التعليل يستطرد فيقول :
سهم الاحبة يردي بالاذى شغفا ،،،،و سهم احمد يحيي القلب من الم
و كنت اود لو قال (يبري) بدلا من (يحيي) لجهة وجود الالم .
و له قصائد مسجلة صوتيا على اليوتيوب سمعت بعضها و اعجبتني منها :
معنى الجمال هو الاخلاق ان حسنت ،،،،ماقيمة الحسن اذ يزهو بلا ادب
و منها (كبرياء التراب) و هذا رابطها للمهتم
يقول منها :
العقل خر الى جلالك ساجدا ،،،،و اناخ مذلولا لقربك قاصدا
فوق التراب لقد اراح جبينه ،،،، فسما بذاك الى رحابك وافدا
و في مدح حبيبه و حبيبنا المصطفى يقول مرة اخرى :
يا صاحب القبّة الخضراءِ شاهقة ... عبرَالزمان مع الافلاكِ تتّحدُ
هذا المديح ُمن الأشواقِ منبعه .... وفي الجوارح فاقبلْ حينما أفدُ
إليك جئتُ أبا الزهراءِ معتذراً ..... عمّا قدمت وعفواً حين اجتَهدُ
و هذا رابط القصيدة كاملة لمن يحب :
و له قصائد نبوية اخرى من امثال (بذكر المصطفى) و هذا رابطها
يقول :كتبت قصيدة ونشرت قسم منها قبل عام وسألت ان أعيد نشرها في هذا الشهر الفضيل للأجر والثواب
يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
-----
و عندما يتدبر الوائلي في خلق الله و آياته فانه يعبر عن انبهاره بكلمات من وحي قرآنه جل و علا ، يقول في قصيدته (جمال النحل) التي يصف فيها بتفصيل متمكن معجزة النحلة التي خصص لها القرآن الكريم سورة باسمها
جمالُ النحل
أفنيتُ عمري في رباكِ رحالا= وطرحتُ فكري في عطاكِ سؤالا
وجمعتُ من كلِّ العلومِ لأرتوي= ممّا ملكتِ عجائباً وخِصالا
وطرقتُ أبواباً لكنْهكِ باحِثاً= عمّا احتويت وكيف صغت كمالا
فرأيتك الحبُلى بما يروي الصّدى= نهلاً ويجري فاهُك الأعسالا
تجرين في سبلٍ كأنّك آية= بين الزهورِ وتعتلين تلالا
حين المياسم تنثرين لقاحَها= تحني الغصونَ ثمارُها أثقالا
تزهين في ذللٍ كأنّك للدجى= فجرٌ يضيءُ ويفلقُ الإسدالا
للنحلِ أوحى ربّها أن ترتقي= ما يعرشون وتستقلُّ جبالا
سبلاً هداها ربّها في سعيها =فإذا بها تعلو الزهورَ سجالا
وتنالُ من كلّ الثمارِ طعامَها= طيْباً يفيضُ وكوثراً وظلالا
بين الزهورِ تناغمتْ رقصاتُها =فكأنّها حورٌ تسودُ دلالا
ثمّ الكريمُ أثابَها من جودِه= رزقاً تعانقُه هوىً ومَنالا
تحيا لأيّامِ كأنّ عطاءها= كعطاءِ منْ عاشَ السنين نزالا
عمرٌ يغابطُه الزمانُ لأنّه= يزدادُ فوق مثيلهِ أفعالا
فوق المناحلِ والغصونِ تلألأتْ= مثل النجومِ بنورها تتغالى
مرحى لأجنحةٍ بديعٌ خلقها= والرأسُ يحملُ للعيانِ نجالا
صوتُ الرفيفِ كأنّه معزوفةٌ= لجميلةٍ قد أرقصتْ خلخالا
مرحى لمملكةٍ تفوقُ بزهوها= بلقيسَ مُلكاً والرشيدَ رجالا
يا نحلةً البركاتِ يا أمّ العطا= منك الشرابُ يرمّمُ الأوصالا
ياليتني أدنو لنحلٍ ظامئاً= وأذوقُ منها للشفا مِثقالا
فإذا بذاك الشهْدِ يبرأُ علّتي= ويعيدني بعد الأفولِ هلالا
وسجدتُ مذهولاً لخالقِ نحلةٍ= قد أوجدَ الأكوانَ والآجالا
أهلُ العقولِ لنحلةٍ لو قاربوا= للهخرّوا سُجداً أوجالا
يا خيرَ معجزةٍ وآية خالقٍ= مَلأَ الوجودَ معاجزاً وتعالى
----
و كتب عن الفايروس كورونا مرة بنفسه الشعري القدري المتعظ فقال في
(طاف الوباء)
طافَ الوباءُ بقاع الأرضِ يستلبُ = ويُهلكُ الناسَ أفواجًا ويحتجبُ
الناسُ فيه سُكارى والردى عجلٌ= والطبُ أعجزه من سره العجبُ
ضاقت به الأرضُ لم يأمنْ بها أحدٌ= حتّى الملوك ومن في السّلطةِ ارتعبوا
منْ بات تُبهرُه الدنيا بزُخْرفِها= قد أيقنَ الصبحَ انْ الارضَ تضطربُ
من ظنّ دهراً بانّ الخُلد مكمنُه= قد أيقنً اليوم انّ البعثَ يقتربُ
هذي العواصمُ أشباحٌ مُكدرةٌ= والحجْرُ فيها سجونٌ حولها الوصبُ
طال الوباءُ كنارٍ كل عاصمةٍ= وقد تعالى على بنيانها الخشبُ
أين المفرّ وهذا الداءُ يسبقُهم= لأيّ ركن لقاهم حيثما انقلبوا
كما يساقون للموتِ القلوبُ هوت= بل كالذين لأبوابِ اللّظى حصبُ
ما لا تراه عيونُ الخلق أرعبهم= حتّى البعيدون من أخباره نُكبوا
لا ينفعُ الداءَ طبّ جادَ مشرطه= أو ينقذُ المالُ منْ للمال يغتصبُ
أين الجيوش وذكر الداء أفزعها= أين العلوم وقد حارت بها النخبُ
فليعرف المرءُ مهما طال مقدرةً= للجهل والعجز والأملاق ينتسبُ
هذا بلاءٌ لعلّ الناسَ من فزع= لله تخشعُ حتّى تنجلي الخطبُ
و مرة كطبيب مختص راى رفاقه يتساقطون ضحايا لانقاذ اخوانهم من بني البشر في رسالتهم الانسانية العظيمة فوصف المرض و ذمه و مدح زملاءه و رثاهم و أرخ لتك الاحداث قائلا في قصيدته :
(كوفيدُ رفقاً ما لسيفك ينْحرُ)
كوفيدُ رفقاً ما لسيفك ينْحرُ= جُلَّ الرقابِ وبالقصيبةِ ينخرُ
فرّقتَ جمعَ العالمين كأنّهمْ= حمرٌ مُطارَدةٌ وأنت القسْورُ
لم يبقَ فنّانٌ وصاحبُ شهرةٍ= أو لاعبٌ أو واعظٌ أو عسكرُ
لم يبقَ ميسورٌ ومالكُ سلطةٍ= أو كاتبٌ أو منْ يَذيعُ وينشرُ
لا نفع يرجى حين تحْتدمُ الوغى= فسلاحهمْ خشبٌ بنارٍ تسعرُ
لاذوا لحصنٍ كالمُساقِ لحتْفِه= أملَ النجاةَ وفي الفؤادِ الخنْجرُ
لكنْ تُلاقيهمْ وأنت مُلبّدٌ= بصخورِ سجّيلٍ عليهمْ تمطرُ
جنديُّ لله العظيمِ بأمْرهِ= تختارُ منهمْ ما يشاءُ وتَقبرُ
فأتاكَ بالأكفانِ جيشٌ أبيضٌ= فيه البواسلُ لا تُضامُ وتُقهرُ
عُزُلاً تصدّوا لا سلاح بكفّهمْ= رغم المنونِ من الوغى لم يَنْفروا
خوفاً منَ العدوى العوائلَ فارقوا= لم يلتقوا خلّاً ولمْ يتذمّروا
دخلوا إلى فاهِ الردى كي ينقذوا= منه الضحايا والفكوكُ تدمّرُ
كرّوا بلا هدفٍ يحدّدُ رميهمْ=فالخصمُ عنهم غامضٌ متستّرُ
فاختارَ منهمْ للممات كواكباً= رغم الأفولِ بها الورى تتنوّرُ
هذا قتيلٌ ذاك يلعقُ جُرحَه= والطبُّ حتّى الآن حابٍ يَعثرُ
يبقى جهادهمُ كغيثِ غمائمٍ= يجري مداداً والغمائمُ تكبرُ
و عن رمضان -القادم الينا -و الصيام في زمن الوباء يقول :
رمضانُ أقبلَ والوباءُ عصيبُ =كوفيدُ يوقدُ والفؤادُ لهيبُ
والناسُ لا تدري أتحيا صومَه= أم للردى قد ساقها المكتوبُ
والمسلمون عن المساجدِ أبْعدوا= لم يبقَ فيها عابدٌ وخطيبُ
حتّى عن البيتِ العتيقِ تفرّقوا= فإذا الطوافُ عن الورى محجوبُ
أضحتْ مساكنهم سجوناً كُدّرت= فكأنّها عند الشروقِ غروبُ
الموتُ أسرفَ والعزاءُ يقيمه= في كلّ بيتٍ نائحٌ ونحيبُ
الحزن ضرّ والدموعُ بلاسمٌ= والدمعُ من بين العيونِ سكيبُ
ينأى الخليلُ عن الخليلِ مخافةً= والطفلُ من هولِ الوباءِ يشيبُ
وكمنْ يُساقُ إلى المنونِ قلوبهمْ= فالموتُ سهمٌ والوباءُ مُصيبُ
من نامَ ليلاً لا يُرجّى صبْحه= فالليلُ فيه للمماتِ دبيبُ
ما أنزلَ اللهُ البلاءَ ممحّصاً=لولا ذنوبُ الناسِ والتأديبُ
لا تحسبّن الله عنّا غافلاً= فاللهُ عند العالمين رقيبُ
و في الزهد في الدنيا يقول الوائلي من قصيدة طويلة اسمها (البحر) :
الوقتُ أصبحَ أموالاً فما مُلئت=منها العيون ولا طابت بها الدارُ
لن تقنعَ النفسُ مهما طال مكسبها= حتّى تعيشَ بجدبِ البيدِ أزهارُ
يا جامعَ التبرِ لا تفرحْ بناطحةٍ=فما استدام لأهلِ الأرضِ إعمارُ
حسبي الفُتات وخيطُ الصوف يسترني= والخوْصُ سقفي وطولُ الدار أمتارُ
لن يلجمَ النفسَ والأطماعُ صهوتها= إلّا التراب وفوق الجسمِ أحجارُ
و عن قصته مع الحرف الشريف و القصيد النبيل يخبرنا :
جاهدْتُ دهْري للحروفِ وصولا= وقرأتُ كي أسْتكشفَ المجهولا
وكتبتُ نفسي بالحروفِ مفصّلاً= للشاهدينَ عقائداً وميولا
وقضيتُ عمْري باحثاً ومفكّراً= وركبتُ أمواجَ الكلامِ سجولا
وهضمْتُ من خيرِ المعارفِ كتْفها= وملأتُ أركانَ البحوثِ دليلا
نفسي ترومُ إلى العلومِ فلمْ أجدْ= فيها لكشفِ المعجزاتِ بديلا
أنبتُّ في سبخ بذوراً أزهرتْ= من طولِ صبري خُضرةً وفسيلا
فتكاثرتْ عبر الفصولِ وأينعتْ= حتّى غدتْ للجائعين نخيلا
قد أبدعتْ بالمنجزاتِ أناملي= والفكرُ أبهرَ صبيةً وكهولا
اسألْ إذا شئْت العلومَ وطبّها= ستُريك إسمي كالنجومِ جليلا
واسألْ عن الأعلامِ هلْ نَشَرتْ لهمْ= مثلي المنابرُ ندرةً وأصيلا
ما كانَ غيري في البحوثِ منوّعاً= أو كانَ في حبّ الحروفِ مثيلا
هل كانَ غيري في البحورِ مميّزاً= أو كانَ يعلو موجها تفصيلا
كانوا لبحرٍ مثل ناطر جوهر= يدنو السواحلَ زاحفاً وجفيلا
في النفسِ قد وهجتْ ملامحُ من بهِ= يسمو القصيدُ منابعاً وسهولا
فملكتُ رأسَ الشعرِ حين بدأته= وتركتُ ندّي في الذيولِ نزيلا
نهجُ القوافي نلت رغم تغرّبي= فإذا علوت فاعتلى التبجيلا
تزدانُ من فوق اللسانِ معانيُّ=فغدتْ لنهضتها الحروفُ خيولا=
مُلّكْتُ تاجَ الشعر بعد تملّكي= تاجَ العلومِ مصادراً وأصولا
و لذا فانه يلوم الشعراء و يحاججهم في ان الشعر يمكن له ان ينجح و يفلح دون الانجرار لاغراضه التي اعتاد على تشجيعها الناس فيقول في
(خطايا الشعراء)
ما لي ارى الشعرَ قد ضاعتْ به الحكمُ= وقد تهاوتْ به الأخلاقُ والقيمُ
هل أحجم الشعرُ عن ويلاتِ أمّته= وقد تمادى بها الأملاقُ والسقمُ
كيف التغاضي وقد فُكّتْ أواصرنا= حتّى غدونا مع الأهلين نصطدمُ
دارَ الوجوه عن الأحداثِ مُنزوياً= مع الحياِة كأنّ الشعرَ مُختصمُ
لم يبلغ الشعرُ إلّا جسمَ غانيةٍ= فالخدُ يُشغله والخصرُ والقدمُ
أن يبصر الشعراءُ الجنسَ ما لمحوا= إلاّ النساءَ وهم في مدحها الخدمُ
بكلّ عضْو أجادوا في النسا غزلاً= ما صدّهم عن خليعِ الوصفِ مُحتشمُ
بروا ضَلالاً من العورات الهةً= حتّى عبادتها جازوا بما نظموا
يا ويح شعر بكفِّ اللهو ريشته= يحذو الصبايا وعند الليلِ يحتلمُ
ما حرّك الريشَ إلّا طيف فاتنةٍ= كأنّما الجنسُ في أرواحهم صنمُ
ياليتهم للحجابِ الشعرَ قد نظموا= وكيف فيه وقارُ البنتِ يرتسمُ
وللأمومةِ برّاً ليتهم كتبوا= وكيف يُحيي عطاها الحبُ والألمُ
ما ضرّ لو كتبوا للخُلقِ مدرسةً= فيها النساءُ من الأهواءِ تعتصمُ
النسوةُ السترُ لا أجساد عارية= لها التقى حاجبٌ والأهلُ والشيمُ
المرأة البنتُ والأمُّ الّتي حملت= والأخت والزوج والدنيا ومعتصم
هي الهويةُ والمعنى لأسرتها= والقدرُ والشرفُ المكنونُ والرحِمُ
لا بأس في غزلٍ يهفو الفؤادُ له= يرقى حياءً وتُغني فكره القيمُ
لا خير في الشعر أن زاغتْ مقاصدهُ= وساقهُ عن دروبِ الحقّ مُغتنمُ
ما أعظم الشعر لو تسمو مبادئه= تقفو نداءاته الأحداثُ والأممُ
و اخيرا فان نوري الوائلي شاعر الالتزام فهو الذي يقول :
قالوا بان الشعر ليس قوافيا ،،،،او وزن بيت قد اجاد معانيا
ان لم يكن فيه خيال آخذ،،،، يغوي المنافق و الجهول و غاويا
فاقول كلا فالقصائد انما ،،،، حكم باوزان تضم قوافيا
الشعر قافية ووزن محكم ،،،،و حكيم قول لن يضيع ساعيا
و في الختام فاني ارى ان الشاعر و قد اكرمه الله بهذه النعمة ، نعمة الهداية و الطاعة و الالتزام ، حتى ان له من اسمه نصيب فهو (نوري سراج الوائلي) نور و سراج ، اقول ان شاعرنا باذن الله هو ليس من الشعراء الذين يتبعهم الغاوون ، و لا من الذين في كل واد يهيمون و لا من الذين يقولون مالايفعلون ، بل – ولانزكيه على الله- هو من الذين آمنوا و عملوا الصالحات ، و ان شاء ربي كرما فانه و ايانا من الناجين .
ادهم الشبيب
----
و تناوله الكاتب العربي السوري احمد نوفل عبر قصيدة له اسمها (قف ايها الزمن ) فقال :
و كأنها قصيدة من أفزعه التذكّر بعد غفلة !و لكن لو لم يكن للشاعر استعاذة مكتوبة له عند ربه إلا البيت الأخير لرجوتُ له (بكرم الله)ثم به النجاة و الفوز ☆
أبياتُ متنبهٍ بعد غفلة يستوقف ما لا يوقفه إلا خالقه ،لكن هناك ما يدل على علم الرجل و فهمه فهو يصفه بأنه لا يرجع مصعوقاً بمفاجآت ارتحال أقرانه و ناس من محيطه أيقظته آلام العمر (كما فعلت بي) بعبارات أتت أقرب إلى الوصفية منها إلى الشعرية غشته فقال (إلا كبرق سحابة لم تمطر ) و لكن بصياغة أخرى لم ترقَ تعبيراً ، و لم تُوَفق لغة بالمخدع فلو قال الخادع لربما كان أمثل .
نادمٌ و حق للاهٍ عن الحقيقة أن يندم ، ولات ساعة مندم و الذكريات تزيد الندم و الألم الندم على التفريط و الألم من جميل ما فات أنْ ليته لم يفعل
كعادتها الأيام إن أنصفت فيوم لك و تسعة عليك يخطب الشاعر ود الأيام و لكن هيهات فلقد رفعت الأقلام (و مدادها ملوية الرقبة عن مددها و كما كل ابن آدم يلوم الرجل أن دنياه التي لم تنتظره كي يمهد لأخراه و هذا بيت يحق له أن يُنسب إلى أبيات الحكمة العربية الإسلامية و كأني أمام الشافعي رحمه الله :
إن الحياة مزارعٌ و حصادها ،،،،نار الجحيم أو الجنان الأينع
و لو قال :
نارٌ تلظّى أو جنان أينع لما كرر النار و الجحيم و هما واحد
--------
و اليكم النص كاملا :
قف ايّها الزمن
قفْ أيّها الزمن العجول المسرعُ= قف أيّها الزمن الذي لا يرجعُ
قفْ كي أراجعَ ما مضى أوما جرى= فالعمر بالموت المفاجئ مُشبعُ
تجري كانّك واقف من غفلني= حتّى افقتُ من المواجع أجرعُ
كسحابة الصيف السنون تبعثرت= من غيثها برَقَ السرابُ المخدعُ
أني حسبت العمرَ قرب منيّتي= يوما بآلافِ الأماني ينصعُ
لم تبقَ إلا الذكريات ملامحاً= ومدامعاً فيها التصبّرُ موجعُ
ضاعت سنيني بين احلامٍ نمت= مثل الفقاعة حين تكبرُ تصدعُ
كالمركبِ المنخورِ تحملني الحيا= وأنا بها تيه بموج يُصرعُ
أسعى كسعي الخاطبين لخيرها= فإذا بلغتُ مدادها لا أقنعُ
دنياي ما تركت بعمري لحظةً= حتّى أعد إلى الرحيل وأزرعُ
انّ الحياة مزارع وحصادها= نار الجحيم أو الجنانُ الأينعُ
ربّي فررتُ أليك منك مكبّلاً= أين المفرّ ونارُ عدلك تُفزعُ
السيرة الذاتية
-----
الشاعر الطبيب د نوري سراج الوائلي شاعر عراقي ولد في بغداد من أسرة عرفت بالأدب والالتزام الديني
- كمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد والتحق بكلية الطب جامعة بغداد وتخرج منها
- غادر العراق ليعيش و الان مقيم في أمريكا دبلوم اختصاص أمراض النساء والولادة من منظمة الصحة العالمية وشهادة الدكتوراه من بريطانيا في أمراض الكلى وشهادة البورد الأمريكي واصبح مديرا لعدة مراكز طبية وبحثية في البلاد العربية وفي امريكا
- نشرت أبحاثة ارقى الدوريات والمجلات الطبية والعلمية وخاصة في امريكا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وأوروبا
- برز في مجال الأدب والشعر منذ صغره حيث بدأ بكتابة القصص القصيرة في الدراسة الثانوية وكتب عشرات المقالات الأدبية والعلمية
- كتب القصائد العمودية وآلاف الابيات الشعرية التي نشر قسم منها على مواقع الانترنيت والمجلات الأدبية الورقية
- نشرت قصائده في مجلة العربي الكويتية ومجلة الفيصل الأدبية في الرياض ومجلة الرافد الأدبية في الامارات العربية المتحدة وصحيفة المثقف في استراليا وجريدة الأمة المصرية ومجلة المرايا الورقية في العراق وجريدة الجرائد في الكويت
مع تحيات الصالون الادبي النقدي ...

Comments
Post a Comment