الصالون الادبي النقدي -الجلسة الرئيسة - (18)

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الصالون الأدبي النقدي ( 18 )
تسهرون هذه الليلة وكما وعدناكم مع جلسة النقد الأدبي الرئيسية الأسبوعية...
ضيف اليوم الشاعر الكبير ( محمود فرحان المحمدي )
قدم له الناقد المتألق الأستاذ ( أدهم الشبيب ) فقال..
شاعرنا اليوم هوصاحب المبادرات الادبية و السباق في كل مشهد ثقافي و هو المضيف الدائم للادب و النقد في حلقاتهما و لذا فاذ نستضيفه فانما نرد له بعضا مما يستحق ، هذا على صعيد السيرة التي ارجو ان يتولى امرها الاخرون فهم اقرب اليه و اجدر مني ، و لكني و في حدود تخصصي كتقديم ادبي له واضاءات نقدية على شعره ،
سافتتح ملفتا الى ان هذا الشاعر ورد اسمه في مقالي القديم (لن تكون شاعرا) حيث تضمن نموذجا من شعره كمثال في سياق الحديث عن الشعر الحقيقي .
فمحمود فرحان الشاعر و لخبرته و طول مراسه و ثقافته العامة في جوانب عديدة و اطلاعه العميق على شعر الاولين ودراسته التخصصية في بعض علوم العربية و الشرع ، كل ذلك زوده برصانة في العبارة و جزالة في اللفظ و نفاذ للغاية فيما يقرض من شعر ، و الحقيقة ان نصوصه التي بين ايدينا هي نماذج محدودة لاتغطي مساحة قصائده العالية و التي تجدها في طيات دواوينه المطبوعة ،
يقول في قصيدته (يتحدثون) و التي سترى انها مزيج من معاني الحدائة و جمل الاصالة :
يتَحدّثون عن الفراقِ وأصمتُ ،،،، وبجانبي واهٍ يثورُ ويخفتُ
لم تعد للحديث فائدة ، و لكن الطباق في (يثور و يخفت) يعبر عما يكابد مما صمت عنه ، و (بجانبي واه) هو مااشرت اليه من تميز اللفظ عنده و سباكته ، و من خصائص شعره وحدة الموضوع في القصيدة فلن تحس بأي قفزات غير مريحة لمزاج من يقرأه :
وأُديرُ عيني كي أراكِ، وللنوى ،،،، سيفٌ على كلّ الأحبَّةِ مُصلتُ
انظر الى (سيف النوى المصلت) التعابير المتراصة
سئمت تباريحَ الغيابِ قصائدي ،،،، والحرفُ مما يعتريهِ مُشتَّتُ
و (الحرف المشتت)
يتحدّثونَ وكلُّ بوحٍ صغتُهُ ،،،، لجمال ذكركِ كلَّ حينٍ ينصتُ
يا مَن بها الأيامُ تسطعُ شمسُها ،،،، ولها المفارقُ بالتذكّرِ يُخبتُ
و (المفارق المخبت)
اللهَ في صبٍّ تعاظمَ حزنُهُ ،،،،وعيونُهُ فرط الجوى تتلفّتُ
هذا ماعنيته في رصدي لفخامة العبارة عند هذا الشاعر، و هذا ما اخبرتك عنه حول وحدة الموضوع .
و كما تعلمون عن جلسة الصالون الرئيسة فانها تقدم و تضيء و انا احاول هنا ان اعطي الفرصة الاكبر لكم لقراءة شعر الشاعر اكثر من قراءة نقدي ، و انما سنفرد لقصائده نقدا تخصصيا كما اعتدنا مع الشعراء المهمين و هو احدهم دون شك ، و قد كلفت اخي و زميلي الشاعر و الناقد الرصين الدكتور وليد محمد رشيد ان يتناول نصا نبويا له وكذلك أخي الصحافي الشاعر الأصيل حارث الأزدي ليتناول نصا آخر مشكورين سيعرض لكم في نفس جلستنا هذه بإذن الله .
و هنا انتقل بك الى نص اخر لعلني اريك جانبا آخر من ميزات شاعرنا من بحر آخر بقافية اخرى لغرض آخر ، ففي قصيدة يشبه مطلعها مطالع الاولين من الشعراء المقدمين :
هالَك الخطبُ أم عراك الذهولُ ،، أم تغشّاك في الصباح الرحيلُ
جمل شعرية فارهة و استهلال باذخ ، و وزن مسيطر على الغرض محتويه ، و قافية راسخة ، ينسجم بشكل مغرق في النجاح مع الاستفهام المجازي الاستنكاري مرة التعجبي مرة اخرى في فن بياني متمكن ليصنع بيتا يلفتك و يجر شعورك نحو كلماته و غايته التي ختمها في تبيان خلاصة السبب و هو صدمة الرحيل دون توقع
كنت ألقاك باسمًا تتهادى ،،،، والأماني في راحتيك تجولُ
ما لك اليوم واجمًا، تتشظى ،،،، ودموعُ العيون منك تسيلُ
انظر الى المقابلة البديعية غير المتكلفة التي تصل الوجدان باسترخاء بين (باسما تتهادى و واجما تتشظى) من جهة و بين (اماني تجول و دموع تسيل ) من جهة اخرى .حيث فرق بين كل منهما فارق الزمن (كنت و اليوم). هذا مانسميه الصياغة الشعرية البنيوية العالية لجوانب القصيدة .
أبَكتكَ الديارُ أم أنت شوقًا ،،،، تحتويها وتحتويك الطلولُ
إنما هذه الديار ملاذٌ ،،،، آمنٌ وردُ مائِه سلسبيلُ
المطلع الطللي العربي التقليدي الرصين مستمر ، و انا اذ اشير الى هذه المحطات فانما التقطت لكم ميزات دائمة في ملكة هذا الشاعر لايكاد يحيد عنها او يضعف او يرتبك ، و هذا ديدن شعراء الطبقات الاولى و اجتهادهم للمحافظة على ما هم فيه ، و ليس الغرض نقد نص معين فقط او القصيدة نفسها ، و التي يقول من جميل ابياتها :
لستُ ممّن يُبدّلُ الدارَ قلبي ،،،، لا ولا عن هواه يومًا أحولُ
مغرمًا في رباه عشتُ صغيرًا ،،،، تستبيني فيما تقول الكهولُ
كنتُ نشوان بالدَّلال سعيدًا ،،،، بين أنسٍ وبهجةٍ لا تزولُ
بين صحبٍ إذا انتدبتُ خليلا ،،،،في الرزايا يُمازُ منهم خليلُ
نشربُ الرّاحَ بلسمًا من فراتٍ ،،،،حوله البشرُ، والهواءُ العليلُ
بادية مقدرة الشاعر على قياد القصيدة و الانتقال بها من الشكوى والطلل الى الفخر ثم النسيب المؤثر ، ثم و دون الاخلال بالوحدة العضوية و لا التضافر الاسلوبي المتكامل ينتقل الى الوصف :
المساءاتُ والنجومُ وبدرٌ ،،،،كل لونٍ يشعُّ منها جميلُ
والبيوتاتُ بالقناديل تزهو ،،،، كلُّ ركنٍ في ربعها مأهولُ
والصباحاتُ وجهها أرحبيٌّ ،،،، أيكةٌ حلوةٌ وظلٌّ ظليلُ
وبيوتّ لله يسمو صداها ،،،، إن تعالى من ركنها التنزيلُ
والندامى مهذّبٌ ومُحبٌّ ،،،، لهف نفسي وقد علتهم شمولُ
من مثل هذه الامكانات العالية نأخذ نصوصنا الرصينة و نحكم بعدها على شعرائها ان عرف عنهم المداومة على مستواها العالي مهما اختلفت البحور و القوافي و الاغراض فيصنفهم النقد بعد ذلك في مصاف الكبار ، و اليك غرضا آخر من نفس القصيدة يختم به آملا :
يتغنّون في الحياة بذكري ،،،، وأنا حيثما تغنّوا أميلُ
أكتب الشعرَ حالمًا بفضاءٍ ،،،، غاب عن روضه الخميل جهولُ
لن تراني وقد ذكرت جمالا ،،،، في ذهول، وصف الجمالِ يطولُ
سوف أبني من الشّعورِ قصورًا ،،،، حالماتٍ يغيب منها الرّحيلُ
اما اذا ناجى الديار او حن او تشوق فانه يتخذ وزنا آخر و قافية اخرى و اسلوب عرض آخر ،و مثال ذلك قوله عندما بشر بالعودة الى دياره التي هجر منها قسرا في قصيدة اسماها : (أتيتُكِ مستهاما )
أتيتُك باشتياقٍ مستهاما ،،،، أتيتُكِ كي أُطيلَ بكِ المقاما
أتيتُكِ ضحكةً في عين طفلٍ ،،،، ونشوةَ عابدٍ صلى وصاما
التصوير البليغ و الملامس للشعورفي ( ضحكة الطفل و نشوة العابد ) و الى الحنين :
يُهدهدُني الحنينُ إلى فراتٍ ،،،، رشفتُ زلالَه عامًا فعاما
إلى لقيا الأحبة تاق قلبي ،،،، وقد حفظوا بغربتيَ الذّماما
نوارسُ بهجةٍ، وطيور حبٍّ ،،،، وأجمل مَن أتيه بهم ندامى
و ببساطة نافذة الى القلب ايضا ينهي ابياته :
إلى فلوجة الأخيارِ ماضٍ ،،،، أبلّ بمائها العذبِ الأواما
وأحفظ ودّها بجميل شعرٍ ،،،، وأهديها التحيّةَ والسّلاما
و نفس المدينة –ملاعب طفولته- يختلف جرس قصيده عندما يمتدحها فخرا عما قبل قليل حيث بكاها حنينا ، فلكل غرض عند مرموقي الشعراء اسلوب و نفس و لون ، ولكن جزالة اللفظ و تماسك العبارات و وضوح المقاصد و وصول المرامي يظل حاضرا عندهم ، فاسمع الى قوله و اصفا مادحا و مسميا الجنبات باسمائها حتى ان كل ساكن و مولود في تلك المدينة يشعر انه من كتب هذه القصيدة و ليس محمود فرحان ، ومنها وصف الجسر (الحديدي الاخضر) من معالمها الشهيرة ، و الجامع الكبير القديم الذي درس فيه الشيخ الشهير ايقونة المدينة الدينية (عبد العزيز السامرائي) الذي سيأتي ذكر اسمه في القصيدة بتمكن وببراعة ، تابع هذا لتعرف :
بلدةٌ طيّبةٌ أبكت عداها ،،،، وتعالى صرحُها عزًّا وجاها
خطّت الأيامُ في أحرفِها ،،،، قلعةً نالت بعز مبتغاها
هذه فلوجةُ اللهِ التي ،،،،أينعت في كلّ خطبٍ مقلتاها
كلّ مَنْ غادرها في غفلةٍ ،،،،ظلّ يشكو حبّها حتى أتاها
جسرُها الأخضرُ يزهو شامخًا ،،،، فوق نهر يتهادى برؤاها
وعلى شاطئها الزاكي ترى ،،،، جامعًا يحلو قديمًا بسماها
كان يسمو العلمُ في مدرسةٍ ،،،، حوله (عبدٌ عزيزٌ) قد بناها
هذه فلوجةُ الخير التي ،،،، لستُ أهوى بلدةً أخرى سواها
اذن هذا هو محمود فرحان الشاعر المحب للعلم المؤمن الناشط الثقافي و الاصيل (لست امدحه بل اذكر لكم افصاحه عن نفسه في كل شعره بوضوح بارز ) فهو يروي عن نفسه و ليس بحاجة لراوية و انما نحن نكتب عنه مايرويه فقط :
أروي حكاياتي وغيري يكتبُ ،،،، وبكل ما قد سطروا أتعجبُ
أروي لهم عين الحقيقة جاهدًا ،،،، أن يعرفوا ذا الصدقِ ممّن يكذبُ
هذا مما قاله عن وصف نفسه و سيستطرد بوحا لآلام امته و كيف صار يتجرأ عليها من وصفهم كما سترى :
لكنني وبرغم كل صراحتي ،،،، أجد الذي عن كلّ صدقٍ يهربُ
أروي حكاياتِ الشموخِ لأمةٍ،،،، كانت شموسُ جمالها لا تغربُ
وبعكس ما أروي يخطّ يراعُهم ،،،، وبما يخطّ يراعُهم أتعذّبُ
تعبت من النفر العقوق محابري ،،،،والقلب من ألم الحوادثِ متعبُ
لي أمة كانت منارَ هدايةٍ ،،،، ولّى برونقها البهيّ الغيهبُ
واليوم يلمزها الحقودُ بفرية ،،،، وينال منها خاسئًا متذبذبُ
أسفي على ماضٍ تولّى شامخًا ،،،يلهو به هذا الجهولُ ويلعبُ
هذا مايسعه المقام و لايسعه المقال عن الشاعر محمود فرحان من قلمي ، و ساترك المنبر لزملائي النقاد مع تناول نصين من نصوصه الرصينة و هم اهل لكل مهمة ادبية .
أدهم الشبيب
-------
وهذا رابط المقال القديم الشهير للأستاذ أدهم الشبيب ( لن تكون شاعرا ) الذي نوه عنه في تقديمه وذكر فيه أسم الشاعر محمود فرحان كشاهد ضمن مجموعة شعراء..
قرأ له الناقد الكبير الدكتور ( وليد محمد رشيد ) وأشاد به
حيث تناول للشاعر نصا نبويا .... (يا رسول الهدى ) فقال:
الشاعر محمود فرحان الحمادي
أينعت في ربيعه الصحراء... وتهادت شوقاً له الفقراء
ملكة شعرية فذة، وإحساس مرهف، وقدرة على رسم صور تمَّ تشكيلها من معاني التضاد، قد يستغرب البعض من الصور المقلوبة، إذ من الطبيعي أن الربيع هو الذي أينع في الصحراء، لأنها هي مهده وأمه التي يأوي إلى ربوعها فترعاه، ولكن ليس ذلك كذلك، فالربيع الذي تتبعه شاعرنا أوسع من الصحراء ومن كل الصحارى، وكأني به يغترف من قوله تعالى: { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ولذا نجد الصحراء مما أينع مع ما أينع ضمن ربيعه صلى الله عليه وسلم، فقد استطاع الشاعر في هذا البيت أن يجمع شتات ما تفرق لدى الشعراء في كثير من قصائدهم في بيت شعري واحد، وهذا لعمري قدرة فائقة وخيال واسع ذهب بذهن المتلقي بعيداً في ملاحقة الصور، هذه الصور التي فرضها علينا الشاعر تؤول إلى مصدر إيماني عقدي خارج التشكيل الزماني والمكاني، ولا أقصد به صفات الإيقاع الصوتي ولا رسم الصور المتخيلة، وإنما ما انتاب المبدع من شعور أطلق له مساحات التصور.
أقول: هذا موقف لا يسمح باستقصاء أبعاد النص ومرامي الشاعر، غير أننا نأمل أن تكون لنا وقفة أخرى مع هذه القصيدة في غير هذا الموقف، وصفوة القول: أن من نال شرف مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، لا جرم أنه ذو حظٍ عظيمٍ.
فهنيئاً لنا بك شاعرنا الكبير: محمود فرحان حمادي
وليد محمد رشيد
...........
وهذه قصيدته ( يا رسول الهدى )
أينعت في ربيعه الصحراءُ = وتهادت شوقًا له الفقراءُ
خصّه اللهُ بالرسالة لما = تاه بالبشر والجلالِ حراءُ
وتهاوت إلى الحضيض بذلٍ = صخرةٌ من طقوسهم صمّاءُ
أشرقت في سماء مكة شمسٌ = ما احتوت نورَها المضيء سماءُ
وأفاقت على البشير رؤوسٌ = طافحٌ في نفوسها الكبرياءُ
أسفر الصبحُ عن نبي رحيمٍ = سلّمت أمرَها له الرّحماءُ
وتنادى الأصحابُ من كلّ فجٍّ = لحياةٍ بها يطيب الإخاءُ
شاهداها ربٌّ عظيمٌ جليلٌ = ونبيٌّ به الليالي تُضاءُ
أيُّ نورٍ عمَّ البسيطة هذا = أدبرت من سنائه الظلماءُ
سادةُ القومِ والعبيدُ سواءٌ = إن تعالى نحو العدوِّ الحداءُ
أفلح المؤمنون في خير دينٍ = غضّت الطّرفَ عنده العظماءُ
يا رسولَ الهدى ربيعُك عيدٌ = للبرايا ورحمة وعطاءُ
نكتب الشعرَ، والمديحُ هوانا = والقوافي في مدحكم غنّاءُ
لا تلمني إذا بكيتُ ابتهاجًا = فسروري إذا انتشيتُ بكاءُ
------
.....و تناول شعره الشاعر والصحافي الكبير الاستاذ
( حارث الازدي ) بدراسة نقدية .....حيث كتب:
لن تكون وحيدا حين تقرأ هذا النص الذي بين أيدينا فهو حشد صوري متناغم لفظا ومعنى بتناسق بديع يجعلك تستمتع بالنص بأبعاده الثلاثة.
نصٌ فخم لشاعر كبير محمود فرحان حمادي متمكن من لغته وأدواته يرسم بفرشاة كلماته صورة سريالية واضحة التفاصيل تكاد تنطق كل كلمة وهي جزء عما يراد بكلية النص الموغل بالوحدة والاغتراب فمن العنوان تدخل باحة النص المهيب تحيط بك كلمات اختارها الشاعر بعناية أضرب مثالا من بعضها، أمواج تستبق، عند الفجر تستبق، وحشة الأحلام، أوزار الأرق، مسامرة القلق، هول الغرق، وجهة ضائعة، وطرق تتراقص،،، لكنه مع هذا المشهد الأسطوري المنبعث من إطلالة القصيدة واستهلالها لا ينسى مناداة الألق بصورة سلسلة منسكبة كماء رقراق وسط وحشة الفراق مستفسرا باندهاش القارئ المتابع للقصيدة متى يبث هذا الألق شعرا ممتعا يبعث الأمل؟ اقرؤوا إن شئتم مطلع القصيدة
وحدي وأمواجُ هذا الليل تستبقُ =كأنها عند خيط الفجر تفترقُ
أنام في وحشة الأحلامِ يصحبُني =فيما أعانيه من أوزاره الأرقُ
أسامر القلقَ المشبوبَ في سفن =أزرى بطلعتها من هوله الغرقُ
وأستحثّ خطأ ليلي إلى جهة=ضاعت هناك وحولي ترقص الطرق
يا أيها الألق المسكوب في رئتي=متى أبثك شعرًا أيها الألقُ
********
يا لروعة بيانه حين يبدع نصا مثل هذا الذي بين يديك عزيزي القارئ وحين يلوم الموت الذي نكص عن خنق حروفه فأضحى الوارث الوحيد لهذا الضياع المسروقة ألحانه...
دعني ألامس شيئا من أحاسيسك أيها القارئ لهذا النص العجيب المملوء فخامة الغني بالصور فألفت نظرك الكريم إلى مفردات وادي التيه، ثورة الشك، وهي مفردات تمهيدية لحدث جلل تؤكده أبيات الدخول إلى عمق النص وقطب رحاه حين يقول:
ترجّل النجمُ من علياء مملكة= تسمّرت حول أسوار لها الحدقُ
ليبدأ رحلة أخرى تعريفية بمن فقد ومدى حزنه على فراقه
مضى وحيدًا وعندي من خمائله=مباهجٌ يتلظى فوقها العبقُ
نعم مضى وحيدا ولكن بقيت خمائله بهيجة يتحرق العبق على ذكراها.
وتمضي القصيدة حتى نهايتها بجو مفعم بالود والحزن على الفقد بإبداع يجعل المتلقي الماصل إلى نهايتها بنفس واحد.
القصيدة نَفَسٌ عالٍ بتناغم لفظ وجميل معنى وفروسية فكرة ...ما أحوجنا لهذه القصائد الإخوانية في هذا الزمن المادي الذي بات من النادر وجود الأصدقاء الإخوة...
تحيتي واحترامي الكبير للشاعر الكبير محمود فرحان وأترككم تستمتعون بهذا النص الجميل النبيل كما استمتعت به
حارث الأزدي
مضى وحيدًا
وحدي وأمواجُ هذا الليل تستبقُ =كأنها عند خيط الفجر تفترقُ
أنام في وحشة الأحلامِ يصحبُني =فيما أعانيه من أوزاره الأرقُ
أسامر القلقَ المشبوبَ في سفن =أزرى بطلعتها من هوله الغرقُ
وأستحثّ خطأ ليلي إلى جهة=ضاعت هناك وحولي ترقص الطرق
يا أيها الألق المسكوب في رئتي=متى أبثك شعرًا أيها الألقُ
ترجّل النجمُ من علياء مملكة= تسمّرت حول أسوار لها الحدقُ
ليبدأ رحلة أخرى تعريفية بمن فقد ومدى حزنه على فراقه
مضى وحيدًا وعندي من خمائله=مباهجٌ يتلظى فوقها العبقُ
حروفُ أنغامِه نامت بلا مقلٍ=وظلّ في راحتيه الحبّ يأتلقُ
في كل يومٍ على قنديل غربته =فراشةُ الحلمِ المنسيّ تحترقُ
يدور في الأفق المهجورِ لي حلمٌ =لو حرّكته ليالي الوصل ينغلقُ
ويا صديق الرؤى ما طاف لي شجنٌ=إلا تردد في تصويره الورقُ
أدور غيمًا على أشلاء ضحكتنا =ومن أريجك حلو القول أسترقُ
وكلما اليأس أضناني، وأقعدني=فمن حروفك للعلياء أنطلقُ
لملمتُ مرثيّتي وحدي على قلق=فهل سيورق في مرثيّتي القلقُ
وهل ستجمعنا الألحان في لغة=أم أننا بلظى الألحان نفترقُ
----
ولمن أراد أن يتعرف على شاعرنا لهذه الليلة فهذه سيرته أوردها لنا الشاعر المترجم الاستاذ ( عماد اليونس ) .. حيث شارك بالترحيب بصديقه الشاعر و عرض سيرته الشخصية حيث هو اقربنا اليه فقال :
ضيفنا لهذه الجلسة الشاعر الكبير َ
محمود فرحان حمادي المحمدي من مواليد مدينة الفلوجه محافظة الأنبار حيث اكمل فيها دراسته الأولية قبل أن يسافر إلى الخارج لدراسة الهندسة، حيث أكملها وعاد إلى الوطن ليعمل تدريسيا في معهد الأنبار التقني، ثم مديرا لاعلام جامعة الفلوجه، ولازال. لشاعر جلستنا ومنذ ثلاثة عقود دواوين و صولات وجولات في كل مهرجانات المحافظة وبقية محافظات العراق فنال وعن استحقاق عضوية اتحاد أدباء وكتاب العراق ومن ثم رئيس اتحاد ادباء الأنبار ولازال رحبوا معي بالشاعر محمود فرحان آملين لكم قضاء سهرة ممتعة بين ثنايا نصوصه وابداعه...
الشاعرعماد اليونس
-----
مع تحيات وتمنيات أسرة الصالون الأدبي النقدي بقضاء سهرة ممتعة مع شاعرنا الرائع (محمود فرحان المحمدي ) الذي نسأل الله تعالى له التوفيق والنجاح والمزيد من التألق..
وإلى لقاء متجدد مع مبدع آخر الأسبوع القادم إن شاء الله.
الصالون الادبي النقدي
الجلسة الاسبوعية الرئيسية
4-4-2021
May be an image of 1 person and text
ادهم الشبيب and 42 others
70 comments
3 shares
Like
Comment
Share

70 comments

All comments

    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • Imad Alyounis
    Moderator
    كعادة ناقدنا الكبير ادهم الشبيب قراءة معمقة ومستفيضة في شعر الأخ العزيز والزميل الاعز الشاعر َمحمود فرحان حمادي وكذلك فعل الناقد الاديب الدكتور وليد َمحمد رشيد الجوخدار Rasheed M Waleed وكما عهدناه. ثم جاءت قراءة الأستاذ حارث الأزدي لتزيد الجلسة نورا ربهاءا.. . سلم القارىء والمقروء له ويحق لنا أن نفخر وكل إدارة الصالون الادبي النقدي بهذه الجلسات وهذه القراءات النقدية التي يزداد روادها ومعجبيها والحمد لله يوما بعد يوم حتى أوشكت أن تكون.وكما قال لي احدهم مرجعا لطلاب الأدب والنقد الرصين... بوركت الهمة والإبداع والي المزيد من التقدم والنجاح... تحياتي للجميع
    Stories Stickers in Feed blue text that says 'beautiful' in arabic, with a red heart sticker
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
    • ادهم الشبيب
      Admin
      Imad Alyounis بجهودكم جميعا و الشكر موصول للاستاذ تحرير مقرر الصالون لما بذله من اخراج هذه الجلسة و تعديلها و نشرها
      ترحيب كريم يليق بك و باستاذ محمود
      عاشت ايدك الشاعر الوجيه و المترجم النبيه عماد اليونس
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
    • حارث الأزدي
      Moderator
      Imad Alyounis حفظكم الله وسلمكم وأعلى شأنكم شكرا لكم على ما تقدمون من أعمال راقية
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
  • عماد الكبيسي
    Moderator
    لانستطيع المرور هكذا هنا ولابد من إعطاء الشاعر الجميل أ محمود وأستاذتي النقاد حقوقهم جميعا ... بارك الله فيكم جميعا ولي عودة تليق بمقام أستاذتي وشاعري أ محمود فرحان
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • سعد الشامي
    لقد قدمتم قامه بكل ماتعني الكلمه قصائده لايمكن ان يقرأها القارئ ويمرعليها مسرعا لابد ان يقف عند كل بيت لانه لرصانته موضوع قصيده ابهرتمونا وان كان المقام لايفي حق الشاعر الاستاذ المهندس وهذه القابه عن جداره في زمن اصبحت الالقاب تتبرأ من حامليها... فحق لنا أن نفخر بهذه الشخصيه الكريمه وانجازاتها وابداعاتها وحسنا فعلتم ان قدمتموه لنا تقديما يليق به... فتحايا وباقات واكاليل ورد... لشخوصكم وكلماتكم رجهودكم...
    7
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • عاصم البكار
    الأرشفة
    التوثيق مهم جدا"-
    وهنا اعني المقروء… 
    See more
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • Stories Stickers in Feed blue text that says 'beautiful' in arabic, with a red heart sticker
    1
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • محمد الحاج سلامة
    راٸع جدا استاذ ادهم خضت في اعماق ابيات شاعرنا العزيز محمود فرحان بوركت وبارك الله بادبية الصالون الراقي
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • عارف العبدلي
    سرني ماقرأت من شاعر فذ ومن ناقد يبحر بعمق
    5
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • Waleed M Rasheed
    Moderator
    هذا صرح نطل من نوافذه على أسواق العرب الأدبية من عكاظ إلى المربد ومجلس سيف الدولة واصغائه للشعراء ومجلس الشريف الرضي وحواره مع المعري. الفضل فيه لأصحاب السبق الشاعر الكبير مكي النزال والناقد الجهبذ اصمعي الصالون الأدبي النقدي ادهم الشبيب والشاعر المترجم Imad Alyounis الذي شرفني بدعوته إلى هذا الصالون الموقر والشكر موصول إلى الأستاذ تحرير احمد حسن العلواني الذي يدير هذه النافذة وكل من ساهم في وضع لبنة في إعلاء هذا الصرح والتعرف على نتاج وتجارب شعراء وأدباء الأمة على امتداد لغتها ونحن اليوم أمام شاعر رصين اللغة متعدد الموضوعات سلس الأسلوب صياد المعاني ورسام اللوحات والصور الشاعر القدير محمود فرحان حمادي الذي استمتعنا بما وقعت عليه أعيننا من واحاته الشعرية وما تقدم به الأساتذة النقاد من سبر أغوار النصوص نقدا وتمحيصا.متعة الأدب ولذته أنه يمنحك خبرة الآخرين وتجاربهم دون مقابل .
    5
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • Play GIF
    GIPHY
    1
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • محمود فرحان حمادي
    شكرا للأساتيذ الأفاضل الذين أثروا حرفي المتواضع
    وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم
    ولي معكم وقفات ريثما أمتع عيني بما يسجل يراعكم من جمال
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Waleed M Rasheed
      Moderator
      محمود فرحان حمادي اتحفتنا بما جادت به قريحتكم وحلقت بنا عاليا في فضاءات شعرية أطلقت بها عنان الخيال للتأمل دمت مبدعا.
      Play GIF
      GIPHY
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
    • Imad Alyounis
      Moderator
      التواضع سمة الكبار صديقي العزيز وانت الشاعر الكبير الذي أثري حرفه الليلة الصالون وزاده القا وبهاءا دمت والالق والإبداع زادك الله تواضعا ورفعة...
      تحياتي لك والاعتزاز
      1
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
    View 2 more replies
  • جمال سرير عبد الله
    Moderator
    جلسة ماتعة قدمت لنا بحرا محيطا من بحار الشعر و قاماته. .. غاص بنا فيها كعادته ناقدنا الفذ الكبير ادهم الشبيب بمعية الناقد الدكتور Rasheed M Waleed و الأستاذ حارث الأزدي و تقديم الشاعر القدير Imad Alyounis ...فاستخرجوا لنا الدرر و استخلصوا لنا العبر كما يستخرج اللؤلؤ المكنون ...و كشفوا لنا مواطن الإبداع و آيات الجمال في إبداع القامة الشعرية المبدعة محمود فرحان حمادي الذي يأخذ شعره بالألباب من حيث جودة الصناعة و حسن الصياغة و روعة البيان و تنوع الأغراض و الجمع بين الأصالة و التجديد..فهنيئاً له هذا النجاح المستحق و التألق المحقق.
    هنيئا لإدارة الصالون الأدبي النقدي و على رأسها الشاعر القدير مكي النزال و الأستاذ تحرير احمد حسن العلواني هذا التميز...و كل التمنيات بمزيد من التقدم والنجاح...تحياتي للجميع.
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    View 1 more reply
  • مجيدة الجبوري
    نقد يفيض عذوبة تضاهي عذوبة القصائد المنتقاة. فعلا سهرة ممتعه اكتحلت اعيننا بكلماتها وابياتها.
    بوركتم وبورك جمعكم الراقي
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • عامر العنزي
    الجلسة هذه المرة بتقديم شاعر كبير و اضاءات الاديب ادهم الشبيب بينت مكانته و محطاته
    و كذلك الدكتور وليد رشيد في تناوله للقصيدة النبوية جميل جدا و الناقد الاستاذ حارث الازدي امتعنا
    شكرا لكم جميعا لهذا الصالون الاصيل
    نتابعكم باستمتاع كبير
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • رفعت غليسي
    لا
    تُعرف قيمة الشعر والشاعر إلا بناقد خريت كأستاذنا النبيل ادهم الشبيب ولا يُعرف الناقد بنقده المتفرد إلا بشاعر جهبذ قامة سامقة في الشعر كشاعرنا الليلة محمود فرحان المحمدي فقد اجتمعت لنا الحسنيان استفادة وتعلما وقدوة شعرا ونقدا إضافة إلى النبلاء من كل المعلقين والذين يضفون نكهة الوقار والسكينة والجمال
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • Widad Karaki
    الناقد نعرفه و تعودنا على ابداعه و لكن الشاعر اليوم كبير فعلا و ظهر لنا شاعر من العصور العربية العريقة
    و الناقدان الاستاذ حارث و الاستاذ وليد ابدعوا فعلا في القراءة
    نطمح ان يكتب عنا نقاد كبار مثل هؤلاء … 
    See more
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
    • Imad Alyounis
      Moderator
      الطموح مشروع وانت لها شاعرتنا المبدعه
      1
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
    • تحرير احمد حسن العلواني
      Author
      Moderator
      +2
      الصالون وأبوابه ونوافذه المتنوعة مفتوحة للجميع وترحب بالجميع ونفرح ونسر بكل شخص أو رأي أو مشاركة...
      تحياتي واحترامي وتقديري.
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
  • Imad Alyounis
    Moderator
    علي العكيدي صديقي العزيز وشاعرنا العذب ستكون لك جلسة تليق بك وابداعك. دمت بخير
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • محمد علي عبدالسلام
    فعلاً شاعر فصيح ومتمكن ومبدع ولا يقل عنه إبداعاً نقادنا الأكارم في بيان مكنونات شعره الذي ينضح قوة وجزالة ورشاقة ..وفقكم الله جميعاً
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • Abdulsalam Al Mohamadi
    الشاعر محمود فرحان حمادي غني عن التعريف وقصائده تأخذ طريقها الى سجل الفرائد الخالدات والنقد يفك رموز القصيدة ويسبر في معانيها شكراً لشاعرنا وللسادة النقاد ولهذا الصالون الرائع
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • المشرف الاوسي
    Moderator
    شكرا لمن قدم لنا هذا الشاعر المتعدد الاغراض والذي تنحني امامه الحروف طائعة ذليلة فيصوغ منها مايشاء من حلي ونمارق للكلام بيد مهندس متعدد المواهب . وجدت في شعر محمود فرحان ابن الفلوجة الابية التصوف المدني في شعره الملتزم والعفيف لاتصوف المنقطع عن الدنيا والمعتكف في الشعاب ورؤوس الجبال . يحاكي الاطلال على نمط الاقدمين الذين يبكون الديار ورحيل ظعونهم وهذا ماتشتهر به محافظته من الوان العتابة والنايل والوان اخرى قد تأثر بها من سماعه لها من مجالس كبار السن وحكاياتهم . يكثر في شعره الحنين والفراق مستخدما فنون بلاغية كثيرة ويغلب عليها الطباق وصور جميلة منها مستحدثة لم تطرق من قبل وتراكيب يشوبها نوع من التعقيد يفسر آخرها أولها. أجاد في اختيار القافية والموسيقى التي تصلح لنوع الغرض الشعري الذي يتناوله . إن أردته رومانسيا فهو كذلك يتفوق على الكثيرين صادقا لانسج خيال .أو واصفا فهو موهوب في اختيار الالفاظ وتعابير الوصف . اتمنى لشاعرنا المحمدي دوام السمو والألق وشكرا للاساتذة النقاد الكبار على هذا التقديم الرائع الماتع.
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • أ.د.معاذ محي العبدلي
    كعادته أستاذنا ادهم الشبيب يحسن اختيار ضيوفه ويتأنى مرات ومرات ليقع اختياره على موهبة فذة مثل شاعرنا المحمدي فامامنا شاعر من الوزن الثقيل تمرس في الرسم بالكلمات والمعاني والصور العميقة دون أن يتخلى عن مواصفات الشعر الملتزم . وانا كمتذوق بعيدا عن مبضع الناقد لست أدري بمن استمتع بالنقد الجميل الذي يسلط الضوء على مواطن القوة والجمال والبيان في القصائد أم بجمال الشعر ورصانته وكم المفردات التي تعكس ملكة شاعرنا أم للتنظيم الرائع الذي يقوم به الجنود المحهولين خلف الكواليس(الأستاذ تحرير احمد حسن العلواني والأستاذ Imad Alyounis ) أم لادارة الصالون الأدبي النقدي الذي اراه مشروع مؤسسة أدبية ثقافية قادم ؟ كل الثناء والتقدير والإعجاب بالاساتذة الذين قدموا لشاعرنا بهذه الجلسة ونتمنى للجميع المزيد من التألق والعطاء
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • سلام نصيف
    ماشاء الله تألق دائم للشاعر المتمكن محمود فرحان وقراءة اكثر من رائعة للاساتذة النقاد دمتم متألقين والى مزيد
    2
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • محمد الكبيسي
    احسنت الإختيار استاذنا الكبير أدهم الشبيب فالشاعر محمود فرحان شاعر تعددت أغراضه الشعرية وتنوعت قوافيه وهو شاعر مُجيد في كل أبواب الشعر وبداية علاقتي معه كانت مع حروف الجُب وهي المجموعة الشعرية التي نظمت فيها قصيدة تضمنت كل عناوين القصائد الموجودة في المجموعة وكنت ولازلت أتخذه قدوة لي في كل ماله علاقة بالشعر
    الحديث عن الشاعر والإنسان محمود فرحان فيه متعة كبيرة ولو عرجت على قصائده في هذه الجلسة ربما احتاج يوم كامل كي اعطي حرفهُ حقه لذلك سأكتفي بالشكر للناقد الكبير الاستاذ أدهم الشبيب بعد وافر الثناء المستطاب له ولضيف هذه الجلسة المميزة ولإدارة الصالون والأعضاء والضيوف وأقولُ حياكم والله ووفقكم لإستمرار والتألق والنجاح المستمر في هذا الصالون الأدبي النقدي الماتع
    تحيتي لكم جميعا
    4
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  • تحرير احمد حسن العلواني
    Author
    Moderator
    +2
    السلام عليكم..
    أعلم تمام العلم أنني لن أضيف شيئا للرائع ادهم الشبيب الذي تربع على عرش النقد الأدبي وهذا مالاينكره المنصف وغيره.. والحال نفسه مع الشاعر الكبير محمود فرحان المحمدي الذي قلت له ذات مرة بعد حفل كان هو مقدمه ومديره وأميره بعدما أبدع كعادته وصال وجال ونفع وأمتع.. قلت له: أنت لم تكن أميرا بل ملكا .. وربما لا يذكر ذلك ظنا منه أنه كان مدحا أو مجاملة في وقتها وهو الغني المترفع عن هذا ولكني قصدته ومازلت... هو لايحتاج شهادتي هذه بل يشهد له ماترونه وما لم ترون..
    عادة الجبال لاتلتقي.. لكن الصالون الأدبي النقدي فعلها فجمع بين جبلين عظيمين نسأل الله لهما التوفيق والنجاح والمزيد من التألق...
    ومما زاد من روعة المقام والمقال وجود الأساتذة الكبار:
    الدكتور وليد محمد رشيد
    الأستاذ حارث الأزدي
    الأستاذ عماد اليونس Imad Alyounis
    الذين أجادوا بما قدموا ويقدمون..
    فلهم منا كل الشكر والتقدير...
    والشكر موصول لكل أعضاء مجلس إدارة الصالون الأدبي النقدي وعلى رأسهم الأستاذ الكبير مكي النزال المحترم..
    ولأعضاء وضيوف ومتابعي الصالون الأدبي النقدي كل الود والاحترام والتقدير...
    7
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
    • Imad Alyounis
      Moderator
      تحرير احمد حسن العلواني ولايمكن لنا أن ننسى دورك في هذا الإخراج الرائع لهذه الجلسات ابا محمد فأنت داينمو الصالون وصمام امان ديمومته واستمراره فلك منا ومن جميع أعضاء وإدارة الصالون كل الشكر والتقدير حفظك ربي ورعاك...
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 9 w
      • Edited
  • عماد الكبيسي
    Moderator
    " المساءات والنجوم وبدر
    كل شيء يشع منها جميل "
    وماتلاه من أبيات حيث الصباحات والأيكة والظل وبيوت الله فحملتني حيث قال نزار بقصيدته :
    (( النوافير في البيوت كلام
    والعناقيد سكر مطحون
    والسماء الزرقاء دفتر شعر
    والحروف التي عليها سنونو))
    ثم عرجت على قصيدتك في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أن وصلت للبيت :
    ((لاتلمني إذا بكيت ابتهاجا
    فسروري إذا انتشيت بكاء ))
    وبلا شعور حملني هذا البيت للعراق المجيد ونزار :
    ((مرحبا ياعراق جئت أغنيك وبعض من الغناء بكاء))
    ينابيع الألق والدهشة تستقي من أعماق إبداعاتك
    تشق أنهارها مآثر المجد ومعالم النور
    متدفقة بقوافل الشوق وواحات الحنين
    .....تحرر الكلمات من تماثيلها المحنطة
    وتطهرها من طفيليات أعرافها
    ليتسنى لها المباهاة بنفسها والزهو عليها
    فشتان بين من يخضع لسطوة اللغة وسلطانها
    ومن يُخضع عروشها لعرائش شعوره وعرائس رؤاه وعظيم أدبه ...دمت جميلا شاعرنا محمود فرحان حمادي أبو حذيفة ...
    ولأساتذتي النقاد ولإدارة الصالون أقول
    أعطيتم وبذلتم وأديتم ومابخلتم فشكرا يليق بكم ..دعائي ووفائي
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
  • عادل الأوسي
    مرة تلو الأخرى يتحفنا صالوننا الأدبي الراقي بشاعر من الشعراء الأفذاذ الذين بارزوا الحياة بالحرف والكلمه حتى انتصروا عليها بأبيات جميلة رائعه صاغوها كما يصوغ صائغ الذهب الحلي الجميلة الرائعه هذه الأبيات التي بها سلحوا أنفسهم وبارزوا بها عدوهم وانتصروا عليه بصبرهم وجلدهم ووصفهم الدقيق له ولمعركتم وميدانها وبثباتهم على الحق والمباديء الساميه بأبيات سيخلدها التاريخ بأنها سيرة بلد مستباح وشعب مقهور سلبت أرادته بفعل أدوات الذل والعار والخيانة والعماله.لقد التقينا اليوم بشاعر نفخر به وبعطائه الغدق الذي شمل كل جوانب الحياه وكل الوان الشعر الجميله إنه الشاعر محمود فرحان المحمدي شاعر شامل كامل راقي سلس الشعر سلس الفهم سلس الكلمه محافظ على وحدة القصيدة وعدم تشعبها بحيث يجعلك حينما تقرأ قصيدته تحس إنك تتسلسل في الغور في وحدة المعنى غير تائه في مراحل أبياتها.ولفت انتباهي أمر جميل في شعره إنه يصف مدينته مدينة الفلوجة الأبيه الصامده بتفاصيلها من الجسر والنهر والمسجد وغيرها وهذا الطراز من الشعر لهو طراز جميل تأريخي يؤرخ فيه الشاعر المدن كما يؤرخ المؤرخون المدن والبلدان بمؤلفاتهم.واتمنى على كل الشعراء أن يحذوا حذوه في وصف مدنهم بأبيات ستبقى خالدة تصف مدنهم للأجيال القادمه. لا أريد الاطالة أكثر فالشعر غني راقي والشاعر أرقى وسيطول المقام اذا مااردنا الخوض في تفاصيل ماقرأناه ولقد أوفى اساتذتنا الكبار بماقالوا وقاموا بالمهمة على أكمل وجه. حفظ الله اساتذتنا الكبار المشرفين والقائمين على هذا الصرح الأدبي الكبير ووفقهم ونشكرهم جميعا على هذه الجهود الكبيرة المبذوله ليوصلوا لنا هذا النتاج الراقي من الشعر والادب.
    دمتم ودامت اقلامكم
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
    تحرير احمد حسن العلواني replied
     
    2 replies
  • Imad Alyounis
    Moderator
    الناقد الأستاذ نادر عبدالخالق يسعدنا وجودك بيننا لننهل من معين تجربتك النقدية ومعلوماتك القيمة دمت والالق والتميز... تحياتي لك
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 9 w
    • Edited
  are

Comments

Popular posts from this blog

الصالون الادبي النقدي -تحكيم السجال (3)

الصالون الادبي النقدي (15)

مداخلات الصالون الادبي النقدي (11)