الصالون الادبي النقدي -تهنئة نشر-1
Moderator
تهنئة...
ببالغ الفخر والاعتزاز والسرور يتقدم الصالون الأدبي النقدي ( إدارة ومشرفون ) بأجمل التهاني والتبريكات إلى اثنين من أعضائه المتميزين بمناسبة صدور ديوان شعر لكل منهما...
١. الأستاذ جلال طه الجميلي بمناسبة صدور ديوانه الشعري بعنوان ( في رحاب السراب ) .
٢. الأستاذ محمد مخلف العبدلي بمناسبة صدور ديوانه الشعري بعنوان ( نشيج الغيمات ) .
ونضع بين أيدي أعضاء ورواد ومتابعي الصالون الأدبي النقدي الأكارم قصيدة لكل منهما..
آملين أن تنال رضاكم ونسأل الله تعالى لهما المزيد من النجاح والتألق.
إدارة الصالون الأدبي النقدي
١. قصيدة للشاعر جلال طه الجميلي من ديوانه الشعري
( في رحاب السراب )
(ولمّا تزلْ بغداد)..
لنا فوق هذي الأرض ماضٍ وحاضرُ..
قمينانِ أنّ الآتِ لا بدَّ زاهرُ..
وفيها لنا في كل صقعٍ مصاقعٌ..
على مثلهم قامت وتبقى المنابرُ..
وما ضاق صدر الأرض في الروع مرةً.
كما ضاق لمّا استنفرَ الخيل ثائرُ..
كأن مثار النقع للشمس مقلةٌ..
وقد أغمضتها أنْ تصاب النواظرُ.
وأن فتانا ما انتضى السيف مرةً ..
وصال به الا وعاد يفاخرُ..
(أما والذي أبكى وأضحك والذي ..
أمات وأحيى) لا تزال البواترُ..
ولمّا تزلْ بغدادُ زاكٍ أريجها..
يطلُ على التأريخِ منها الأكابرُ..
ولمّا تزلْ بغدادُ أروع قصةٍ ..
ستروى الى الأجيالِ فيها المآثرُ.
ولمّا تزل بغداد تفترعُ السما..
بماضٍ تليدٍ أو طريف تكابرُ..
تنام فيغفو الشرق ألا اذا صحت..
فيصحو وقد صحّت لديه الضمائرُ.
ومن غير بغدادٍ اذا ريعَ كبرنا..
تزّمُ عنان الخيل وهي تحاذرُ.
ومن غيرَ بغدادٍ اذا البغيُ طالنا..
تجزُ نواصي البغيَ والبغي صاغرُ..
اذا الشر أبدى ناجذيه وأرعدت ..
حيازيمهُ قامت أليه المقابرُ..
وكيف على بغداد تخشى مكائدٌ..
ومن كادها دارت عليه الدوائرُ..
وأنّى عليها ينطوي القلبُ خشيةً..
وألفُ أمامٍ في ثراها يناصرُ؟..
سلامٌ على بغداد ما آب ظافرٌ..
وما هلّلتْ للنصر فيها المنائرُ
سلامٌ عليها ما تنّسكَ عابدٌ..
وما زغردت للنصر فيها الحرائرُ..
سلامٌ عليها يومَ حان زفافها..
فغامت بعين المشرقين الحواضرُ
جلال طه الجميلي
٢. قصيدة للشاعر محمد مخلف العبدلي من ديوانه الشعري ( نشيج الغيمات )
شناشيل
مِن أولِ النفخِ حتى آخرِ الطينِ
أرمي اليكِ بأبياتٍ لتأتيني
أرمي إليكِ وأيامي أحارِبُها
كي تقتفي مرةً دربَ المساكينِ
أصطادُ قلبكِ لكن لاشباكَ معي
غيرَ الحروفِ التي جاءتْ تُسلِّيني
منكِ انتشيتُ بانسامٍ أعاينُها
كي أبتدي خُطوتيَ الأولى بِتلقيني
بغدادُ جِئتُك لا شيئاً سأحمِلهُ
غيرَ الدموعِ وأحلامَ الملايينِ
لم يدركوا قطرةً من دجلة سقطتْ
تروي حكاياتِ أياتٍ من الدينِ
في كلِّ ذرةٍ عشقٍ منكِ أمنيةٌ
تتلو مواويلَ الافِ المجانينِ
بغدادُ تبقى لها في القلبِ اغنيةٌ
عبرَ الشناشيلِ اصداها فتغريني
يا عينُ تلكَ المها همي أُصارِعُهُ
شوقاً الى الكرخِ أحلامي تناديني
بغدادُ جُرحي لاطبٌ لهُ فعسى
بِصُبحكِ الناصعِ الوضاءِ تشفيني
لي في الرصافةِ أحبابٌ أُناشِدُهم
إني بلا وطنٍ والهمُّ يحويني
بغدادُ كُلُّكِ انباءٌ مقدسةٌ
قد جئتُ بابَكِ مجروحاً فداويني
أنّى أتجهتُ فأيامي مباركةٌ
لأنكِ القبلةُ الأولى لتكويني
محمد مخلف العبدلي
2/12/2020





Comments
Post a Comment