الصالون الادبي النقدي - الترجمة الادبية (2)
Moderator
الصالون الادبي النقدي / الترجمة الادبية (2)
كما اردناها لكم ان تكون هذه النافذة تعليمية من خلال ترجمة نصوص َمن والى العربية، ترفيهية، باستذكار أخطاء الترجمة؛ تاريخها َوعواقبها القاتلة واخبارية عن آخر إصدارات آلترجمة واخبارها...
اليوم اخترت لكم هذا المرة نصا انكليزيا مترجما إلى اللغة العربية هذا النص وقع بيدي صدفة عام ٢٠٠٨ واستوقفني عنوانه المثير للانتباه، انها اغنية عيد الميلاد في الفلوجه ( Christmas In Fallujah) للمطرب الأمريكي ألمشهور (بلي جويل) والتي لاقت وفي خضم اخبار المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي وجسامة الخسائر الأمريكية في عام ٢٠٠٦ استحسانا وقبولا لدى الملايين من الشعب الأمريكي حتى أصبحت في قمة التوب الأمريكي للأغاني المطلوبة آنذاك..
كتبت الأغنية من وحي رد على رسالة وردت من الديار في اواخر عام ٢٠٠٤ لاحد الجنود الأمريكان الذي شاء قدره وسوء حظه العاثر أن يكون أحد الجنود الذين زجت بهم إدارة بوش الابن لاحتلال العراق فكانت خدمته في مدينة الفلوجه، هذه المدينة التي أنطلقت منها شرارة المقاومة فاذاقت الأمريكان الويل وصبغت عيشتهم بسواد الليل حيث يصف في رسالته أجواء الخوف والرعب التي يعيشها الجنود هناك وهو واحد َمنهم في الفلوجه ليلة عيد الميلاد...
ولما تحمله هذه الأغنية (الرسالة) من مشاعر إنسانية جياشة لهذا الجندي وإقرار بالخطأ والندم بما تسبب به الاحتلال من إراقة للدماء ودمار، قمت بترجمتها عام ٢٠٠٨ عبر وسائل التواصل ونشرتها في نفس هذه الوسائل وبعض المجلات وآخرها مجلة المرايا بعددها الصادرة في بغداد عام ٢٠٢٠ ...
وهذا النص في الإنجليزية
Christmas In Fallujah
It’s evening in the desert
I’m tired and I’m cold
But I am just a soldier
I do what I am told
We came with the crusaders
To save the holy land
It’s Christmas in Fallujah
And no one gives a damn
And I just got your letter
And this is what I read, you said
I’m fading from your memory
So I’m just as good as dead
We are the armies of the empire
We are the legionnaires of Rome
It’s Christmas in Fallujah
And we ain’t never coming home
We came to bring these people freedom
We came to fight the infidel
There is no justice in the desert
Because there is no God in hell
They say Osama’s in the mountains
Deep in a cave near Pakistan
But there’s a sea of blood in Baghdad
A sea of oil in the sand
Between the Tigris and Euphrates
Another day comes to an end
It’s Christmas in Fallujah
Peace on Earth, goodwill to men
It’s Christmas in Fallujah
Hallelujah, hallelujah
It’s Christmas in Fallujah
Hallelujah, hallelujah
It’s Christmas in Fallujah
Hallelujah, hallelujah
It’s Christmas in Fallujah
Hallelujah, hallelujah
Merry Christmas from Fallujah
Hallelujah, hallelujah
Merry Christmas from Fallujah
وهذه آلترجمة إلى العربية
اغنية عيد الميلاد في الفلوجة( Christmas in Fallujah) للمطرب الأمريكي المشهور بيلي جويل Billy Joel
عيد الميلاد في الفلوجة
انه مساء في الصحراء
وانا اشعر بالتعب والبرد
فما انا الا جندي انفذ الاوامر...
جئنا مع الصليبيين لإنقاذ الأرض المقدسة
لا أحد يعيرنا الاهتمام..
استلمت رسالتك للتو
وهذا ماقراته فانت تقولين
باني خارج من ذكرياتك
لذا فأنا مجرد انسان ميت..
نحن جيوش الإمبراطورية
نحن بناة أمجاد روما..
انه عيد الميلاد في الفلوجة..
لن نعود مطلقا إلى الديار..
أتينا لجلب الحرية لهؤلاء الناس
أتينا بزعم مقاتلة الظلم
لانه لا يوجد عدل في الصحراء
ولأنه لا يوجد آله في جهنم...
اخبرونا بان أسامة في الجبال
في جوف كهف في باكستان
ولكن هنا في بغداد بحر من الدم
بحر من النفط في الرمال
بين دجلة والفرات
يوم آخر يشرف على الانتهاء
انه عيد الميلاد في الفلوجة
السلام على الارض مشيئة الرب للرجال
انه عيد الميلاد في الفلوجة
هلالويا... هلالويا
انه عيد الميلاد في الفلوجة
عيد ميلاد سعيد من الفلوجة
هلالويا...هلالويا ...
خطأ في ترجمة «موكوساتسو» تسبب في قصف هيروشيما وناكازاكي بـ «الذري»
في الذكرى الـ 74 لاستسلام اليابان أمام أميركا... إضاءة على «الكلمة» اللغه.
على ذكرى توقيع اليابان وثيقة الاستسلام للولايات المتحدة بعد ضرب مدينتي «ناكازاكي» و«هيروشيما» اليابانيتين بالقنبلتين الذريتين، تبين لبعض اللغويين حسب تقرير اعده موقع «سلايت» الفرنسي «أن الولايات المتحدة الأميركية أساءت فهم كلمة «موكوساتسو» التي ردت بها حكومة اليابان على الانذار الأميركي بضرورة الاستسلام بلا شروط ابان الحرب العالمية الثانية، وأن «إساءة» ترجمة هذه الكلمة أدت الى اتخاذ واشنطن قرارا بضرب اليابان بالقنبلة النووية في العام 1945، وتحديدا «ناكازاكي» و«هيروشيما» ما أسفر الى نهاية مأسوية للحرب العالمية الثانية.
وذكر تقرير «سلايت» ان «ترجمة الأميركيين للرد الياباني على الطلب الأميركي انذاك باستسلام اليابان في يوليو 1945 كانت ترجمة أساءت فهم المعنى الحقيقي لما أراد أن يقوله اليابانيون للأميركيين، وان «هذه الترجمة الخطأ غيرت مجرى الحرب العالمية الثانية». وهو الأمر الذي دفع بالأميركيين بإلقاء قنبلتين ذريتين على المدينتين اليابانيتين.
ويضيف التقرير أن «الولايات المتحدة كانت أنذرت في يوليو العام 1945 اليابان بالاستسلام من دون شروط، وفي يوم 28 يوليو عقد رئيس الوزراء الياباني انذاك كانتارو سوزوكي مؤتمراً صحافيا لتوضيح موقف حكومته من الانذار الأميركي. وقال حرفيا وفق مصادر مختلفة: «موكوساتسو» (mokusatsu)».
وتناقلت الصحافة العالمية آنذاك حسب تقرير «سلايت» تفسير كلمة «موكوساتسو» على ان «اليابان يزدري الولايات المتحدة». وعلى الرغم من ان هذه الكلمة لديها أكثر من معنى وتفسير، فما اعتبره الأميركيون هو فقط ازدراء اليابان بتجاهله الانذار الأميركي ما اغضب ادارة ترومان حسب تقرير «سلايت» «حيث انه تراءى الى سمعه ان تفسير الكلمة اليابانية هو «ازدراء صامت». وأدى سوء فهم العبارة اليابانية الى قيام الادارة الأميركية باقرار الهجوم النووي على مدينة «ناكازاكي» وبعد ثلاثة ايام في 9 اغسطس تم ضرب مدينة «هيروشيما» بالقنبلة النووية الثانية.
وقد دفعت الخسائر الكبيرة في الأرواح وتدمير كبرى مدن اليابان الى توقيع الحكومة اليابانية اتفاق الاستسلام على متن سفينة حربية تدعى «يو اس اس ميزوري» في 2 سبتمبر 1945، لكن تبين لاحقاً حسب ما نقله تقرير «سلايت» الى «ان رئيس الوزراء الياباني سوزوكي قال لابنه ان معنى الكلمة التي رد فيها على الاميركيين «موكو ساتسو» تعني (بدون تعليق). وهذه الكلمة حسب سوزوكي كانت موجهة اكثر للجيش الياباني الذي لم يستسلم ابدا منذ عام 1936».
وحسب «سلايت» فـ«كانت نية الحكومة اليابانية ان تأخذ مهلة لكي لا ينقلب عليها الجيش، وكان تم احباط عملية انقلاب ليلة رد الحكومة على الانذار الأميركي» يضيف التقرير.
وقد صرح ترومان ايضا وفق ما نقله تقرير «سلايت» ان اميركا عرضت الاستسلام على اليابان لكن الحكومة اليابانية قابلت عرض الأميركيين بازدراء»، وبدا ان توضيح ترجمة الكلمة اليابانية «اللغز» (موكوساتسو) لم يعد له فائدة بعدما كلف خطأ الترجمة اليابانيين أكبر مجزرة في صفوف مواطنيه في القرن العشرين....
صدر حديثا عن أكاديمية الشعر في أبي ظبي كتاب
"ترجمة الشعر في العصر الحديث: التناص والمواءمة"
للصديقة الشاعرة الفلسطينية الدكتورة نفين عزيز طينه، Niveen Aziz Tinah وهو كتاب نقدي يسلط الضوء على ترجمة الشعر باعتبارها إبداعا من نوع مختلف ومتفرد.
وتفيد د. نفين عزيز طينه، الحاصلة على درجة الدكتوراه في السيميائيات وفلسفة الأدب والفنون، من جامعة محمد الخامس بالرباط، أن المترجم يخوض رحلة إلى المجهول قد تنتهي بالعثور على لؤلؤة ثمينة يحررها من صَدفة الآخر اللغوية، كما قد يتعذر عليه كسر الصدَفة فتبقى اللؤلؤة حبيسة بانتظار بحّار آخر يعرف كيف يخرجها إلى الوجود. وتضيف د. نفين أنه مهما يكن في أمر الترجمة من تحديات لغوية وأدبية وإبداعية وفكرية، فإن مترجم الأدب، ومترجم الشعر بوجه خاص، يبقى مبدعا يعالج المادة اللغوية بحسه النقدي قبل كل شيء، ثم يبني نصوصه الجديدة من مادة النصوص الأصلية بكل مكوناتها الفنية. ولهذا فهو ليس، ولن يكون أبدا، مجرد وسيط بين عالميْن شعريّين من ثقافتين مختلفتين.
ومن الجدير بالذكر أن لنفين طينه إصدارات أخرى في مجال الشعر منها الوجع الأزرق وفرحتي البكر وامرأة تحب البوح، إضافة لعشرات المقالات النقدية في مجالات الشعر المختلفة.
وبهذا الخبر نختم رحلتنا مع الترجمة الأدبية لهذه الليلة متمنين لكم معها قضاء أمتع الأوقات، مع قبول الطاعات والي جلسة قادمة اترككم في رعاية الله وحفظه...
14 th April 2021
الثاني من شهر رمضان المبارك
عماد اليونس
إدارة الصالون الادبي النقدي




Comments
Post a Comment