الصالون الادبي - النافذة النقدية لنصوص المبدعين (3)

 

النافذة النقدية لنصوص المبدعين (۳)
يقول الدكتور حسن جاد، في كتابه دراسات في النقد الأدبي : أن النقد "يساعد قارئ الأدب على فهمه، ويعينه على تذوقه، ويحبب الناس في الفن، ويغرس فيهم الإحساس بالجمال"
و قد فطن لهذه الأهمية نقاد العرب القدماء والمحدثين.. نورد مقولتين لاثنين منهم نفتتح بهما جلستنا النقدية:
قال ابنُ سلاَّم في طبقاتِه أن الشعر صناعة لا يتقنها إلا أهل الخبرة؛ و هو"كسائر أصناف العلم والصناعات، منها ما تَثْقَفُه العين، ومنها ما تَثْقَفُه الأذن، ومنها ما تَثْقَفُه اليد، ومنها ما يَثْقَفُه اللسان.من ذلك اللؤلؤ والياقوت، لا تعرفه بصفة ولا وزن، دون المعاينة ممن يبصره، ومن ذلك الجَهْبَذة بالدينار والدرهم، لا تُعرف جودتُهما بلونٍ، ولا مسٍّ، ولا طرازٍ، ولا رسمٍ، ولا صفةٍ، ويعرِفه الناقد عند المعاينة"
(طبقات فحول الشعراء لابن سلام،ج1 ص7)
وعمَّق الجاحظ القضيَّة، فدعا جميع مَن يتعاطَى صنعة الكتابة من الأدباء وحَمَلة القلم أن يعرضوا ما يكتبون على أهل الخبرة من النقاد والعلماء، وحذَّر أيَّ واحد منهم أن يعتمد على رأيه في تقدير قيمة ما يُنشِئ، وأن يُذِيعه في الناس قبل أن يعرضه على النقاد وأهل المعرفة، فقال له:
"إن أردتَ أن تتكلَّف هذه الصناعة، وتُنسب إلى هذا الأدب، فقرضتَ قصيدة، أو حبَّرت خطبة، أو ألَّفت رسالة، فإياك أن تدعوك ثقتُك بنفسِك، أو يدعوك عجبك بثمرة عقلك، أن تنتحلَه وتدَّعيه، ولكن اعرِضْه على العلماء، فإن رأيت الأسماع تُصغِي له، والعيونَ تحدِج إليه، ورأيت مَن يطلبه ويستحسنه، فانتحِلْه".
( البيان والتبيين:ج1 ص203)
و على بركة الله ننطلق في هذا العدد الثالث من النافذة النقدية الذي نتناول فيه ثلاثة نصوص لثلاثة مبدعين:
💠النص الأول للشاعر اياد الحفاجي:
(جرعة امل)
وضب جراحك واطوي الضعف والوجلا
واهزء به الدهر ما اطوى وما وصلا
وامشي تريد المنايا لست مكترثا
اطال عمرك بالانات ام افلا
لا الدهر يغدو نقي الثوب في وجل
ولا الدموع تقيك الموت ان نزلا
و استقدم الهم لا تخشى ضراوته
برهن لأمك ان قد انجبت بطلا
واصدح بنفسك ان العيش في اسف
هو الممات وما افضى وما شملا
فالعيش حر تطال الشمس في دعة
او فالعن الحب والانغام و الاملا
واستقرء الدهر هل نامت جحافله
الا وكل ٌ على الاعواد قد نقلا
فاليوم انت ويتلو انت ذو الق
اودى به الليل يبكي الليل ما حملا
فرض تدار رحى الايام ما هدأت
الا وكل بذي الايام قد جفلا
من مبتلى بأخ او ربما بأب
او ابنه البكر ظلما كان قد قتلا
او كان مثلك ترزى النفس صرختها
او كان مثلي فارزى فيك ما حصلا
عن قصة الموت دعني الموت اجمله
خل يجيء لينهي السفر ان ثقلا
خل يجيئ الى الارواح يصحبها
لعالم النور تزهو بالسنا حللا
هناك حيث الشذى والعرش يغمرها
معنى السكينة لا شكوى ولا عللا
فاعبث ولا تحسب الانفاس كم بقية
ان عشت خوفا تعيش القبر والاجلا
فالهو وغني الردى من كان خالدها
عمر تحدد لا يخطوه من وصلا
هذا النبي ومن في المجد يقربه
اودى واعيا وسيم الحادث الجللا
فاثبت صديقي فبعض الناس قد خلقوا
صنو الجبال وظني كنهك الجبلا
▪تناولها بالدراسة الناقد الكبيرالأستاذ وليد محمد رشيد..
كما يلي:
قصيدة عالية الإيقاع الموسيقي من حيث الوزن والقافية بشكلها العام كنص شعري يوحي بملكة شعرية وموهبة، ولكن هذه الملكة وهذه الموهبة تحتاجان إلى صقل بكثرة القراءة والاطلاع على تجارب الآخرين من قصائد متينة الحبك جيدة السبك، فالشاعر لديه القدرة على التصوير، ولكنه يفتقر إلى خيط النسيج الذي يجمع الصور بعضها إلى بعض، أضف إلى ذلك هناك فقر في المفردات اللغوية التي يحتاج أي شاعر أن تغني معجمه اللغوي، فلدى شاعرنا عاطفة متأججة وحس مرهف ومشاعر متدفقة، ولكن ليس لديه المفردات التي تستوعب هذه الأحاسيس.
وبداية أقول: في الشطر الثاني من البيت الأول ( واهزء به الدهر ما أطوى وما وصلا ) كُتبت الهمزة على السطر وهذا يعني أنه اسم تفضيل، وهذا لا يجوز لأنه لم يستفِ شروط اسم التفضيل، فإن كان ذلك كذلك فعليه أن يقول: ( أكثر استهزاءً أو أشد استهزاءً ) وإن كان القصد ( واهزأ به أنت ) فيجب أن تكتب الهمزة على الألف حتى يستقيم لك المعنى. ثمَّ قوله: ( ما أطوى وما وصلا ) وأطوى أي: أفعل التفضيل وهذا خطأ فادح في اللغة يترتب عليه خطأ في التعبير ترتب عليه خطأ في الحكم لأن فعله ( طوى، يطوي ) أي قطع ومشى وسار، ومنه قول المتنبي: طوى الجزيرةَ حتَّى جاءني خبرٌ... فزعتُ فيهِ بآمالي إلى الكذبِ
فكان يجب أن تقول: إن بتَّ وإن وصلا فيستقيم لك المعنى وتتضح لنا الصورة وتكون لطيفة بديعية في المقابلة بين البتِّ والوصل. البيت الثاني: (وامشي تريد المنايا لست مكترثا... أطال عمرك بالأنّات أم أفلا ) بيت جميل جداً ينزع إلى الحكمة وهذه أم التسوية للمعادلة بين شيئين، أعطت معنى الاختيار الحر. والبيت الثالث من حيث الحبك واللغة والمعنى شبه متكامل يشكل وحدة موضوعية مع البيت السابق.
في البيت الرابع قوله: ( استقدم الهم) واستقدام الهم شيء عظيم لا يتمناه أحد وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم منه( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) ثم إن الهم لا يناسب البطولة التي تريد أن تبرهن لأمك التي أنجبتك، وكذلك البيتين الخامس والسادس كل منهما صدره في وادٍ وعجزه في وادٍ آخر وليس هناك مناسبة أو رابط، وما أرى الشاعر إلا أنه يبحث عن وزن وقافية ليكمل البيت، فغادر المعنى وفقد الصورة. البيت السابع قوله: ( فاليوم أنت ويتلو أنت ذو ألقٍ) دليل صارخ على عجز في المفردات، إن لم نقل فاقة في سد ثغرات المعاني، فلو قلت : اليوم أنت ولو يتلوك ذو ألق. تكون أتيت بضمير متصل ( الكاف) بدل الضمير المنفصل ( أنت) لاستطعت أن تربط بين الصدر والعجز. لأن تكرار اللفظ سواء أسماً كان أم ضميراً، ما لم يفد معنى جديدا ً لكان حشواً لا طائل منه، انظر إلى قول الشاعر حين كرر الضمير(أنت) كيف أفاد معنى آخر: هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ... وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَ بُدَّ جارِعُ
وقوله في البيت التاسع ( من مبتلي) هذا اسم منقوص لا تثبت ياؤه إلا في حال التعريف مثل قاضٍ ومحامٍ القاضي والمحامي. وقد ورد ذلك في قول أبي العتاهية: والمبتلي فهو المهجورُ جانبهُ... والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ
وبعد ذلك الأبيات التوالي ألفاظها لا تناسب معانيها، فكلمة (الرزء) التي تعني الفقد تم توظيفها في غير موضعها، بحيث لم أستطع أن أفهم قولك: (فأرزى فيك ما وصلا).
والبيتين 11و 12 كيف يكون الموت خلا، أو أن الخل هو الذي يأتي بالموت، شيء عجيب في استخدام ألفاظ واضع اللغة لغير معانيها، لأن واضع اللغة في الأصل لم يجعل الخل مجلبة للرعب والخوف والموت، ولكن الخل هو الصديق الوفي، ومنه الخليل { واتخذ الله إبراهيم خليلا} فكيف جعلته يأتي لينهي الأمل ويضع حداً للحياة، فأين جرعة الأمل التي تبحث عنها.
ثم الأبيات الأخيرة قولك: ( فاعبث ولا تحسب الأنفاس كم بقية) وبقية: تكتب هكذا بقيت، بالتاء المبسوطة وليست بالتاء المربوطة، ثم إنك لا تستقر على حال مما تريد أن يصل القارئ منه إلى القصيدة، من دعوة إلى التنسك وعرش النور، إلى اللهو والغناء هذا لا يستقيم لا عقلا ولا شعرا، وقولك:( عمر تحدد لا يخطوه من وصلا) فهذا معنى غامض تماما لا أدري وصل من الوصول إلى الغاية، أم وصل صلة وهو العطاء أي من أعطى، ثم إن لفظة لا يخطوه مربكة، فلو قلت لا يعدوه لتجلى المعنى شيئا ما.
والآن دعني أكون قاسيا معك في البيت ما قبل الأخير( هذا النبي ومن في المجد يقربه) والشطر الثاني حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يقول عن نفسه، خيّرني ربي فاخترت الرفيق الأعلى، فكيف استخدمت ألفاظا يأبى الشعراء أن يصفوا بها علية القوم، فكيف بالأنبياء والصحابة هذا شيء عُجاب. ألا قلت كما قال حسان في موته صلى الله عليه وسلم:
فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّورِ، إذْ غَدا.... إلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصِدُ
فأصبحَ محموداً إلى اللهِ راجعاً......يبكيهِ جفنُ المرسلاتِ ويحمدُ
💠النص الثاني: للشاعرة الأستاذة / د. ريم سليمان الخش
(في واحات محمولِ)
لا تحشر النفس بين القالِ والقيلِ
إنّ الشياطينَ تجثو في التفاصيلِ
إترك عزيمتها للسبق جاهزة
فلست تنجو على لهوٍ وتعطيل
ولّت عصور التقى فالعصر مهزلة
ونحن مسرحه: جيل المهازيل
مواقع اللغو في المحمول مشرعة
حتى تضيعَ سدى في القال والقيل
حتى تظلّ كمصلوبٍ لشاشته
يصيد مثلك أسراب المهابيل
حتى يُصيّر أجيالا بلا هدفٍ
أسرى التمتع قطعان التنابيل
حمى المسرة لاجهدٌ ولاأثرٌ
إلا التفتلَ في واحات محمولِ
كفاك في عصرنا الموبوء شيطنةً
بجعبة الوقت آلافُ التضاليلِ
أخو الشياطين (دوبامين) تعلقه
تعلق النفس أوهامَ التآويلِ
بمنطق العبد للجرعات متخذا
معنى العبادة فرضا دون تأجيل
فتستميت له ربَّ الهوى وبه
تعبئ الوهمَ في شريان ضليلِ
وإنْ تناقصَ ضاقت نفسُ صاحبه
وأصبح الوقت شُحا جدّ مملولِ
أو كالمعلق في حانات غانيةٍ
بمربط الكيف حول العنق مفتول
يُصارع العرْفَ كي تُقضى لبانته
يرضى من الدهر عيشا جد مرذولِ
إذْ يحرق النفس في أحضان نزوته
مستمسكا بهوى حلوَ المداخيل
لم يدرِ أنَّ الهوى أودى بعزّته
عبدّ الرغائب لا عذرٌ لمهزولِ
أخو الملاعين (دوبامين) أكرهه
كرهَ الإناخة من حرٍّ ومسؤولِ
مقتَ المحشش إذْ يرنو لجرعته
كخاملٍ ثملٍ بالشرب مقتولِ
كره السجائر إذْ أغوت زبائنها
واستملكتهم كعبّادٍ معاليلِ
لاتهدر العمر إنّ الله أوجده
حتى تفوز به من دون تأجيل ....
▪تناولها بالدراسة الأستاذ : جمال سرير عبد الله كما يلي..
القصيدة من أحد البحور الممزوجة و هو بحر البسيط ثُنائيُّ التّفعيلةِ(إِنَّ الْبَسِيْط لَدَيهِ يُبْسَطُ الأَملُ ** مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ)
اختارت الشاعرة إحدى صورتي نوعه التام فجاء وزنه:
(مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُن *** مُتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلْ) مخبون العروض مقطوع الضرب.
أما القافية فاختارت لها رويا مطلقا(اللام) و ناوبت فيه الرّدف بين الواو و الياء.
تناولت الشاعرة ظاهرة سلبية تعدت كونها عرضا لتصبح مرضا ابتلينا به في عصرنا المتردي و طال الصغير قبل الكبير و الإناث قبل الذكور.. و قد استخدمت من مفردات العربية ما يخدم هذه الفكرة و يعبر عن قلقها من الوضع الخطير الذي يتهدد أبناءنا و بناتنا و رجالنا و نساءنا..و لجأت أحيانا الى استخدام مفردات صعبة ترغم المتلقي على الاستنجاد بأحد قواميس اللغة، و من هذه الكلمات:(التنابيل/التفتل/لبانة).
بدأت الشاعرة قصيدتها بصيحة تحذير كما يفعل الحارس اليقظ والمرابط على الثغور في بيت مصرع و مستهل جميل (لا تحشر النفس بين القالِ والقيلِ***
إنّ الشياطينَ تجثو في التفاصيلِ) و هو نهي مقتبس من قول النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:" إنَّ اللهَ كَرِهَ لكم ثلاثًا : ( قيلَ وقالَ ، وإضاعةَ المالِ ، وكثرةَ السؤالِ ) ...و لا يخفى ما فيه من صورة جميلة(إن الشياطين تجثو في التفاصيل) لولا أن لفظة تجثو تعني الجلوس على الركبتين دون حركة في انتظار الحساب كما جاء في القرآن {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ﴿٢٨ الجاثية﴾ أي باركة على الركب لشدة الهول من زفرة جهنم مستعدة للحساب،فـفي هذه الكلمة من معاني الخضوع و السكون ما يتنافى مع طبيعة الشياطين و سعيها بكل السبل لإغواء البشر و لو قالت يسري لكانت أنسب كما في الحديث الشريف:(إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم من العروق).
في البيت الثاني لا يفهم سبب كتابة همزة "اترك على شكل همزة قطع (إترك) بينما القاعدة أن همزة الأمر من الفعل الثلاثي هي همزة وصل دائما إلا أن يكون خطأ إملائيا غير مقصود.
و قد أبدعت الشاعرة في وصف هذه الظاهرة السلبية بما أوردت من صور بيانية ابتغاء لفت الانتباه الى خطورة الوضع و التحذير منه:(العصر مهزلة و نحن مسرحه:جيل المهازيل/مواقع اللغو في المحمول مشرعة/تظل كمصلوب لشاشته يصيد مثلك أسراب المهابيل/أسرى التمتع قطعان التنابيل/لا جهد و لا أثر إلا التفتل في واحات محمول....)
و قد اضطرها الاسترسال في الوصف إلى الوقوع في التكرار مرتين.. الأولى تكرار(القال و القيل) في صدر البيت الأول و في عجز البيت الرابع.. و الثانية تكرار (حتى) الناصبة للفعل المضارع ثلاث مرات متتالية:(حتى تضيع سدى في القال و القيل/ و بعدها مباشرة: حتى تظل كمصلوب لشاشته .../ و في البيت الذي يليها: حتى يصير أجيالا بلا هدف).
و مما يمكن أن يجد معارضا قول الشاعرة في مطلع البيت الثالث (ولَّت عصور التقى) فرب معترض يقول:كيف و المتقون فى كل الأزمان و الخير باق و الثابتون على الحق إلى يوم الدين بل إن التّقي في زماننا له أجر سبعين رجل من المتقين الأولين من الصحابة و التابعين كما أثبتته النصوص الصحيحة!
كما وظفت الشاعرة مفردات اللغة للإحاطة بموضوعها.. لجأت الى توظيف مفردة علمية من ميدان الفيزيولوجيا و الطب هي (الدوبامين) و هو ما يعرف عند العامة بهرمون السعادة ،
محاولة تفسير سبب هذا الإدمان المريب على و سائل التواصل عامة و على المحمول خاصة..فاستخدمت هذه الكلمة الأعجمية في بيتين(مرة أولى: أخو الشياطين (دوبامين) تعلقه**تعلق النفس أوهام التآويل/
ثم ثانية:
أخو الملاعين(دوبامين) أكرهه**كره الإناخة من حر و مسؤول) ..
و تتوالى أبيات القصيدة متفاوتة في الجمال و البيان..فتأتي قوية أحياناً مثل:(بمنطق العبد للجرعات متخذا**معنى العبادة فرضا دون تأجيل) و(إذ يحرق النفس في أحضان نزوته**مستمسكا بهوى حلو المداخيل) و تأتي ضعيفة مبهمة أحيانا أخرى كقولها:(فتسميت له ربّ الهوى و به**تعبئ الوهم في شريان ضليل)!
و في الأخير،بعد أن وضعت الأصبع على الداء و أصابت التشخيص و أجادت التوصيف تختم قصيدتها حسن ختام ناصحة زاجرة (لا تهدر العمر إن الله أوجده**حتى تفوز به من دون تأجيل).
و أختم القول مع هذه القصيدة الاجتماعية الإصلاحية الهادفة متمنياً للشاعرة مزيدا من التوفيق و الإبداع.
💠النص الثالث: للشاعر الأستاذ خضير عمير
(تباريح الوجد)
أيّ شيءٍ يا صاحِ كانت تقـول
لو تبيحُ الأَسرارَ هذي الطّلولُ
سلَبتها الخُطوبُ كلّ جميلِ
فامتطاها مِنَ الفجيعةِ غوْلُ
حُسّرًا تشهد العيون رُبَاها
و فؤادي مِمّا دهاها علِيلُ
ظامئاتٌ أيام شوقي إليكم
كمْ بَراها بعد النّحولِ نُحُول
فترفّق - ياأيها الوَجدُ - فيها
ضامهاالدّربُ،فالمسيرُ طويل!
يسكبّ الحبُ فوقها كل لحنٍ
تتهادى من سحره،و تميلُ
يوسف الشوق،هل تراه عيوني
أو قميص أشمّه أو دليلُ
لو بشيري يزف عطر هواهم
يا صاحبي،لا ريب يشفى غليلُ
قيل: تضحى قتيل بشرى لقاهم
قلت: فليكن!،نعم ذاك القتيلُ
إن روحي و ما أعز من الرو
ح! سبيل.ٌ إذ يعزّ السبيلُ
يا ليالي الوصال،عودي،فعودي
ذابلٌ،و الصباحُ عندي أصيلُ
و سأبقى مدى الحياة وفيًّا
لهواهم،حتى يحين الرحيلُ!
▪و تناولها بالدراسة الناقد الكبير الأستاذ: سعد الشامي كما يلي:
بدأ الشاعر قصيدته بالتساؤل ومخاطباً شخصاً تركه مبهماً ليجعل الجميع يشعر بأنه هو المعني بهذا الخطاب وترك الجواب ليكون على هيئة حال تظهر على وجه الطلول والتي هي( جمع طلل) أي بقايا الديار التي غادرها أهلها مختارين أو مجبرين وهذا الأسلوب نهجه شعراء منذ العصر الجاهلي وحتى عصرنا الحالي
ليثيروا شجونهم وشجون القارئ أو السامع ومثلها ماقال عنترة بن شداد في معلقته الشهيره
هل غادر الشعراء من متردم
أم هل عرفت الدار بعد توهم..
أو للشاعر امرئ القيس حيث يقول وهي على البحر الطويل..
فعولن مفاعيلن... فعولن مفاعيلن
ومطلعها...
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدَخول فحومل
إلى أن يقول...
ففاضت دموع العين مني صبابة
على النحر حتى بل مدمع محملي
......
وشاعرنا نحى هذا النحو في قصيدته في مطلعها
وأخذت جانبا وصفيا في بيتها الثاني حيث يقول
سلبتها الخطوب كل جميل
فآمتطاها من الفجيعة غولُ
وهنا جعل الخطوب جسدا له يدين يسلب وينهب وجعل المصائب كالغول... الذي لاانفكاك من براثنه... وهي صورة مأساوية تدمي القلب وتكسب التعاطف تحسب للشاعر..
ولكنه ابتدأ بيته الثالث ب( حُسَّرا) ولم أقع لها بهذا اللفظ على أصل في المعاجم ربما لجهل مني ولكنها غريبه...وربما ارادها على وزن (خُشَّعاً) من الأيه (خُشَّعاً ابصارهم)..فهو أراد أن يوصل شدة حسرة عيونه وهي ترى مشهدها وحال فؤاده وهو عليل... و أراه ضعيفا في هذا البيت...
وفي البيت الذي بعده تجلت شاعريته حين قال
ظامئات ايام شوقي اليكم
كم براها بعد النحول نحول
وهنا أفهم البيت وكأنك تبري قلماً فتزيل قشرة بعد قشرة حتى ينتهي...
ثم يقول
يسكب الحب فوقها كل لحن
تتهادى من سحره وتميل
يصف مشاعر حبه لها كأنه ماء على شكل لحن
يواسيها فتميل معه وتطرب..
ثم يستحضر يوسف عليه السلام ومأساته وحال والده يعقوب عليه السلام وكيف كان قميصه وعطره هو سببا لتفريج كربته.... فتمنى لو يحصل معه كما حصل لسيدنا يوسف وهي شاعريه جميله وتشبيه رائع...
ورغم تحذير من قالوا له أنك ستموت حال البشرى وتصبح ضحيتها وافق بلا ترد وقال
إن روحي وماأعز من الروح
سبيل اذا يعز السبيل
ثم قال في جناس جميل
ياليالي الصباح عودي.. فعودي
ذابل والصباح عندي اصيل
ثم ختم بعهد للوفاء يقطعه على نفسه حتى يحين الرحيل...
تحيه لجهد الشاعر خضير عمير شكرا لشاعريتك شكرا لجهدك وعذرا لتقصيري ان قصر فهمي لمرادك... وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
في ختام هذا العدد من النافذة النقدية لا يفوتنا أن نهنئ الجميع بالشهر الفضيل متمنين لهم موفور الصحة والعافية، داعين الله أن يتقبل منا ومنهم الصيام والقيام و التلاوة و صالح الأعمال و أن يمن علينا بمغفرته و رحمته و رضاه...
كما نشكر جزيل الشكر إدارة الصالون الأدبي النقدي كل باسمه و صفته و نسأل الله لهم حسن الثواب على ما يتجشمونه من عناء لإخراج المنشورات في وقتها المحدد بثوبها المميز اللائق بالصالون و رواده رغم كثرة الأشغال و ضيق الأوقات..
و نخص بالشكر الأساتذة النقاد على دراساتهم التي كشفوا لنا بها الجمال و مهدوا لنا بها الطريق لتذوق الفن و الإبداع..
و نتمنى للجميع أمسية رمضانية أدبية ممتعة و السلام ختام.
No photo description available.
ادهم الشبيب and 27 others
64 comments
1 share
Like
Comment
Share

64 comments

All comments

  • عماد الكبيسي
    Moderator
    +2
    لي عودة تليق بالجميع
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • سعد الشامي
    اتمنى للجميع قراءه ممتعه وان ينفع الله المتابعين بما يقدم في هذا الصالون المبارك من قصائد ودراسات تُجلي ماعَلِق بوجه اللغه من ضباب وتُشرق لتنير دروب محبي الادب والشعر والنقد... تحايا تعكسها الف مرايا لكم جميعا وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ورمضان … 
    See more
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • سلام نصيف
    جهد متميز احسنتم اساتذتنا الكبار رمضان مبارك وتقبل الله الطاعات
    3
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • Imad Alyounis
    Moderator
    أحسنت واجدت خليفتي على هذه النافذة الأستاذ القدير جمال سرير عبد الله وحسنا فعلت في إدراج هذه المقدمة الرائعة عن اهمية النقد في تقويم الأدب والتي أشرت إلى مصادر اقتباسها من كتابي (طبقات فحول الشعراء لابن سلام) و(البيان والتبيبن للجاحظ) وكذلك ما فعلتم ف… 
    See more
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      بوركت أستاذي...تم تعديل اسم النافذة كم نبهت..
      منا أنا إلا ثمرة من ثمار شجرتكم الباسقة شاعرنا القدير..لك أسمى عبارات المودة يا مصدر الاعتزاز.
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
      • Edited
    • سعد الشامي
      Imad Alyounis شهاده اعتز بها استاذنا الرائع تحياتي واحترامي ❤️
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
    View 2 more replies
  • خضير عمير
    الصالون الجميل.. تحاياي لإبداعكم الفذ.... الأستاذ ادهم... جهود لاتنسى.... الأستاذ الناقد الشامي سعد... اسعدتمونا... حين انعشتم 💚قلب ❤الابداع... اشكر تمعنكم في قصيدتي... تباريح الوجد... عبر مجهركم النقدي الجميل الآسر.... ياللبهجة... اتشكركم.... لوتعلمون… 
    See more
    7
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      مرحباً بك شاعرنا القدير و هنيئاً لك التألق و الإبداع.. لقد أجمع كل من قرء قصيدتك على جمالها و صدق أحاسيسها و ملامستها لشغاف القلوب.
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
      • Edited
      View 1 more reply
    View 4 more replies
  • تحرير احمد حسن العلواني
    Moderator
    +2
    أحسنت وأبدعت أستاذ جمال سرير عبد الله الرائع فلك منا كل الشكر والتقدير...
    والشكر موصول للأساتذة الرائعين:
    الأستاذ وليد محمد رشيد المحترم… 
    See more
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Edited
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      بارك الله فيك أستاذنا الغالي على تنسيقك الرائع بين إخواننا جميعا و حرصك على الصالون النقدي و حسن إدارته و على إثرائك المتميز لجميع جلساته جعل الله ذلك في ميزان حسناتك و رزقك سعادة الدارين.
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
    • سعد الشامي
      تحرير احمد حسن العلواني شكرا من القلب لهذا الصالون الرائع رئة العربيه النابضه بالحياة شكرا لكل الاساتيذ الرائعين الذين قدموا لنا تحفاً من الذ واجمل وأرقى التحف التي نالت استحسانهم فقدموها على مائدة الليله لنتشرف بلمسات متواضعه وضعناها... مصابيح تبرز وه… 
      See more
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
    • ادهم الشبيب
      Admin
      تحرير احمد حسن العلواني احسنت و اوضحت اخي جزاك الله خيرا
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
    • أ.د.معاذ محي العبدلي
      تحرير احمد حسن العلواني احسنت التوضيح اخي الكريم فعلا هو نقد بناء الغاية منه إيصال النص لأفضل صورة فنية ممكنة وما قسوة الناقد الا لهذا الهدف
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
  • Amal Alnaqqash
    شد انتباهي الشاعر اياد الخفاجي بكل ماجاء في قصيدته جرعة امل لاسيما في البيت الذي يقول فيه وروعة المعنى فيه وهو عن قصة الموت دعني الموت اجمله خل يجئ لينهي السفر ان ثقلا ياللروعه وانظر للبيت التالي ومافيه من الاستفهام والمحاوره مع الهر… 
    See more
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Edited
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      فعلا... قصيدة جميلة المبنى و المعنى بها صور فائقة البيان و معاني تخترق القلوب و تهز العقول..فلله دره من شاعر مبدع.
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
  • ضياء محمود المجيد
    ألف تحية و تقدير النقاد الأفذاذ وليد محمد رشيد و جمال سرير عبدالله و سعد الشامي الذين امتعونا جدا بالغوص في أعماق القصائد الثلاث والبحث عن كل صالح وطيب اكرر تقديري واحترامي ومحبتي لهم والشعراء الاكارم
    7
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • ادهم الشبيب
    Admin
    خير خلف لخير سلف ، الاستاذ عماد اليونس الشاعر المترحم الخبير ترك موقعه لناقد حاذق بشير ( الاستاذ جمال سرير)
    بشر الناس بجمال النقد و دور الذوق و الخبرة في تقويم النصوص الادبية
    و كلاهما استشهد في مقدماته باقوال نقاد ادب و علماء لغة قدماء و محدثين … 
    See more
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • سعد الشامي
      ادهم الشبيب اساتذتنا انتم جميعا دمتم والعطاء والصنعه...
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      أستاذنا الغالي و ناقدنا الفذ...أنتم المنشؤون و نحن المتابعون..
      أنتم دللتمونا على الطريق و نحن عليه سائرون.. لولاكم ما بدأنا و لا نقدنا و لا قدمنا و لا أخرنا..فلكم من الله ثواب السبق و فضل البدء و خير الجزاء ..و لكم منا الانتماء و الاقتداء … 
      See more
      5
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
      • Edited
    • Imad Alyounis
      Moderator
      ادهم الشبيب استاذنا الناقد الكبير ااطراؤك شهادة اعتز بها الشكر موصول لكم فأنتم السباقون بالفكرة والتخطيط وانتم ربان سفينة الصالون وبهديكم تسير نسأل الله السداد والتيسير... تحياتي لك والاعتزاز..
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
  • الطبيب نوري الوائلي
    بارك الله فيك وبجهودكم القيمة في اثراء الادب العربي بقامات شاهقه في الشعر والنقد الادبي المتميز
    انها مدرسة فعلا لكل من يرد تطوير قدراته الشعرية والادبية
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • عماد الكبيسي
    Moderator
    +2
    تحايا لكل أساتذتي النقاد الذين سخروا انفسهم لخدمة الأدب والرقي به ..بالنسبة للقصيدتين " جرعة أمل " و " في واحات محمول " لن أضيف على ماتفضلا به الناقد Rasheed M Waleed و جمال سرير عبد الله فكلاهما مرجعا أدبيا لي ...
    وحتى الناقد الجميل سعد الشامي لايقل… 
    See more
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Edited
    • سعد الشامي
      عماد الكبيسي الله عليك استاذ ماذا تغرد.... لاادري بماذا انبهر بأخلاقك ام بذوقك ام بكلماتك التي يشدوا حرفها لحناً شجياً دمت معلماً يااستاذ 🌹
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
      View 2 more replies
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      ما شاء الله... نبع صاف متدفق من الذوق و الشعر و التواضع و الأخلاق.. حفظك الله أستاذ عماد الرائع الحضور.. غدوت كالملح للطعام بيننا ..لاحرمنا الله منك و أدامك لامعا في سماء الإبداع.
      2
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 8 w
  • عادل الأوسي
    أحسنتم الجرح والتعديل. والله إننا لنفخر بشعرائنا ولكننا نفخر أكثر بوجود هكذا أدباء نقاد كبار يتقنون النقد ويقومون الشعر ويقيمونه بالصوره الأحترافية التي رأينا .بارك الله في اساتذتنا الكبار ووفق الله الجميع لما فيه خير للشعر والأدب.
    7
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • Khaled Alwan
    نبارك لانفسنا عثورنا على كنوز انتم جواهرها فاغتنينا من فيضها المكنون...رمضان مبارك لكم جميعا
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • Waleed M Rasheed
    Moderator
    هذه الزاوية النقدية أو النافذة إنما هي مدرسة للبناء النصي لكل ما يحتاجه النص شعرا أم نثرا من توجيه وارشاد وموازنة وتقويم وتصحيح من اللغة والنحو والصرف ومن البلاغة في المعاني والبيان واالبديع وتبيان الصورة والتشبيه والاستعارة والكنياية وكل ما يحمل النص من مشاعر وأحاسيس مهمة النقد إظهار تلك المحاسن والثناء عليها ومدحها لاجادتها وجودتها. وكذلك إظهار ما خالف مقاصد واضع اللغة الأول في تأدية المعاني وتصويبها. وما بعد عن الصورة والخيال والإشارة إليه وما خالف قواعد اللغة و ما غاير استعمال ألفاظ في غير مواضعها تؤدي إلى تشويه الصور ولا تصل بالنص إلى المقاصد. ومن الواجب الثناء على النقد بصرف النظر عما يقول بحق النصوص. فالمدح والثناء والإشادة هو استحقاق عن جدارة لمبدع النص . والتقويم والتقييم والنصح والارشاد والتصحيح هي حسنات النقد يقدمها للنص كي ينمو كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. نسأل الله أن يعين كلا على كل ويجعل جهود الجميع خالصة لخدمة اللغة التي اختص الله تعالى بها كتابه وجعله في ميزان حسنات المبدعين والنقاد والقراء والمتابعين . وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعاتكم
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Edited
  • أ.د.معاذ محي العبدلي
    صالوننا المبارك لا أبالغ حين اقول اصبح منصة علمية أدبية ثقافية بزمن قياسي والفضل لأهل الفضل من النقاد والشعراء وإدارة ومتابعين فمن يقرا هذا النقد البناء لا يملك الا ان يبدي إعجابه بكل ما يكتب من شعر ونقد .
    صديقي وشيخي خضير عمير شهادتي فيك مجروحة انت شاعر فذ لكني اردت هذه الشهادة من غيري من أهل الاختصاص فقد شهد لك من هم اعرف مني بالشعر والنقد واهم أهل صنعة ولا ينبؤك مثل خبير .دمت مبدعا كروانا غريدا كما عهدناك تقبل إعجابي الشديد بقصيدتك واعجابي الأشد بأقلام النقاد التي تسطر ابداعا وتالقا
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • Amal Alnaqqash
    كل الامتنان لكم جميعا اساتذة لهم مكانة مميزه ومتميزه وفعلا واكيد وتحديدا في هذه السنه التي غمرتمونا بعطائكم الثر وانتم قادة الفكر والادب الرفيع من ادباء وشعراء ومترجمين اضافوا عصارة الافكار والتجارب وكل له تميزه الملحوظ نتيجة خبرة واطلاع ورحنا… 
    See more
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
  • جمال الجشي
    استمتعت بهذه القصائد وهذه القراءة النقدية الممتعة والشاملة والتي بينت لنا الخفايا التي قد لا تظهر للقارئ العادي وحتى للشاعر نفسه ومن يكتب الشعر، بارك الله بالشعراء الذي تناول الناقد قصائدهم بالنقد البناء .. وبارك في الناقد وجهوده الطيبة.
    لي ملاحظة هنا … 
    See more
    6
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 7 w
    • Edited
    • جمال سرير عبد الله
      Author
      Moderator
      جمال الجشي
      ملاحظاتك على القصيدة الأولى و على نقد القصيدة الثانية في محلها... و ما لجأ إليه الشاعر في القصيدة الأولى و الشاعرة في القصيدة الثانية يجوز إدراجه ضمن الضرورة الشعرية..
      ▪الأول تحت عنوان: "الإجراء على الأصل ضرورة"...ومعناه أن تخرج كلمةٌ عن اس… 
      See more
      3
      • Like
      • Reply
      • Share
      • 7 w
      • Edited
      View 1 more reply
      • جمال سرير عبد الله
        Author
        Moderator
        إضاءات قيمة جميلة جداً أشاطرك الرأي بخصوصها تماما...
        شكراً على مشاركاتك المثرية،و دمت متابعا وفيا و ناقد بصيرا. تحياتي أستاذنا الكريم.
        3
        • Like
        • Reply
        • Share
        • 7 w
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنويه...
أحبابنا أعضاء ومتابعي الصالون الأدبي النقدي الأكارم
كما وعدناكم ليلة أمس وبعد تحكيم السجال الأدبي الذي أنجزه الناقد الكبير ( أدهم الشبيب ) …
See more
ادهم الشبيب and 39 others
71 comments
Like
Comment
Share

71 comments

View 24 more comments
All comments

  • Widad Karaki
    يسعد أيامهم أنا اعتبر هذا انجاز كبير ووسام
    لأن هذا الصالون نقدي متخصص
    2
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    حسين احمد الحسين replied
     
    1 reply
  • حسن عبدالرحيم حسن
    حقيقةً لا أدري كيف أعبّر عن سعادتي وقد إجتمعتُ مع غضارفة القريض وجهابذة النقد وأساتيذ الأدب في هذا الصالون الأدبي النقدي المبارك، حريٌّ بي أن أفرح وأنا بين كوكبة نيّرة تعمل على إعادة القصيدة إلى سيرتها الأولى، حيث طافوا بنا بسوق عكاظ من خلال فقرة السجا… 
    See more
    8
    • Like
    • Reply
    • Share
    • 8 w
    • Edited
    View 2 more replies

Comments

Popular posts from this blog

الصالون الادبي النقدي -تحكيم السجال (3)

الصالون الادبي النقدي (15)

مداخلات الصالون الادبي النقدي (11)